في الماضي البعيد كانت الغزوات تملأ الجزيرة العربية، واصطياد الناس هو التجارة الرائجة في تلك الفترة لهذا لجؤوا إلى تأليف قصص وحكايات تقوم بدور العسكري لبث الرعب والخوف في قلوب الصغار ومنعهم من الخروج للعب في عز الظهر أو عز الليل لا فرق، المهم أن يبقوا تحت أنظار أهلهم.
من هذه الحكايات والأساطير ظهرت شخصيات كثيرة بأسماء مرعبة أو مضحكة جدا كأم السعف، والليف، أو أم الدواعيس، وحمارة القايلة.
حمارة القايلة هي رفيقة دائمة لوقت الظهيرة خاصة عند اشتداد الحرارة "عز الظهر"، حيث يشاع أنها هي ومثيلاتها لا يحببن الليل ويفضلن اللعب على المكشوف وفي ضوء الشمس.
وحمارة القايلة لها وجه إنسان وجسم حمار، وكالعادة تأكل الأطفال دون رحمة ودون ملح ودون صوت.
حتى الآن لم يرها أحد ولا نستطيع أن نثبت وجودها إلا بتعدد القصص التي يقشعر لسماعها الجسم، يقال إن حمارة القايلة قد زارت إحدى سيدات نجد قديما وكانت عروسا لم يمض على زواجها أسبوع فأخذتها معها لواحة في الصحراء وأكلتها لشدة جمالها، فكانت هذه القصة هي ما جعلت سيدات نجد لا يكشفن عن وجوههن حتى لأزواجهن.
فاطمة معتوق تقول "يؤسفني أنني ممن ضحكوا عليهم بهذه القصص، وكنت أصدقها وأرفض الخروج خوفا منها، وعندما كبرت اتضح لي أنه لا يجود شيء كهذا، بل أصبحنا نطلقها على من يعمل في عز الظهر"، ومرت الأيام والسنون واختفت تلك الخرافات فلم نعد نسمع عن حمارة القايلة ولا أم الدويس ولا أمنا الغولة.
في عصر الحروب والدماء تتنحى حمارة القايلة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
