اليوم نستكمل خطاب سعادة الدكتور طارق صالح جمال رئيس جمعية البر بمكة المكرمة الموجه لي، والذي نشرنا الجزء الأول منه في المقالة السابقة: (.. هذه أمثلة تؤكد أن مجلس الإدارة ليس لديه تقصير بل عمل جاد ومتواصل لكشف المتلاعبين والغشاشين ولا يفسر ذلك بالإهمال بل بأداء الموظفين لعملهم بكل أمانة وجدية وعلم ومتابعة من مجلس الإدارة.
أما موضوع رسوم الـ150 ريالا فهي موضوعة من زمان وليس من مجلس إدارتنا الحالي ويعتقد مجلس إدارتنا بصحة هذا المبدأ لكي يشعر الساكن بشيء من المسؤولية تجاه سكنه، وأنا الآن عائد من مؤتمر دولي ناقش موضوع السماعات الطبية لضعاف السمع، وكان من توصيات المؤتمر أن لا تقدم السماعات مجانا بالكامل للفقراء بل على المريض أن يدفع ولو مبلغا رمزيا لكي يشعر بمساهمته فيها لأن التجربة أثبتت أن من يحصل عليها مجانا لا يستخدمها ويرميها، ومجلس إدارتنا كان يساعد غير القادرين على الدفع بتبرع من أهل الخير ليدفع عنهم، والـ150 ريالا شهريا تعنى 1800 ريال سنويا بينما بعض الجهات الخيرية تحصل 4000 ريال سنويا علما بأن الكثير ممن يسكن المساكن الخيرية لديه سائق وخادمة، فهل القادر على دفع راتبهما غير السيارة والبنزين عاجز عن دفع 150 ريالا شهريا؟؟.
أما موضوع السكن الخيري ومشاكله أتمنى أن تزورنا في الجمعية لنطلعك على بعض مشاكله الاجتماعية، والتي وصلت للوزارة والإمارة ولدينا توصية من الإمارة في عهد سمو الأمير ماجد رحمه الله بالتخلص التدريجي من السكن الخيري واستثمار العمائر ومساعدتهم في الإيجار.
أما أوضاع الجمعية فهي بفضل الله وتوفيقه من حسن إلى الأحسن، أما النقد المحيط بها فهو إما من حسادها لنجاحها المستمر، وإما ممن يعيش في أبراجه العاجية، ولا يمارس العمل الخيري والاحتكاك ببعض أفراد هذه الفئات من المجتمع، ويتأثر عاطفيا بما يسمع من بعضهم، ولا يستمع للجهة الأخرى، والله من وراء القصد).
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض. 

جمعية البر بمكة المكرمة (2/1)
جمعية البر بمكة المكرمة (2/2)