اشتهرت محافظة بيشة بوجود 203 مواقع أثرية وقفت فيها قصور عريقة بشموخ عمارتها الطينية العتيقة في صراع أبدي ضد عوامل التعرية التي نخرت جدرانها على مدى عشرات السنين من عمر تشييدها على يد أصحابها.
وحرص العديد من أهالي بيشة في مركز «صمخ، والحازمي، والنقيع، والثنية، وتبالة، وقرية بالقرب» على إعادة إعمار ما اندثر من قصور آبائهم وأجدادهم الأثرية التي حصرتها الهيئة العامة للسياحة والآثار في أكثر من 180 قصرا أثريا وحصونا جحرية تجاوز تاريخ بنائها أكثر من 100 عام، ولا تزال محافظة على جمالها وأناقتها ومكوناتها الطبيعية حتى الآن.
ووفق دراسة أعدّها الباحث محمد الأكلبي، فقد زاد عدد المواقع الأثرية في محافظة بيشة عن 203 مواقع، منها 89 موقعا للرسوم والنقوش الصخرية، تحتوي على 5090 رسمة و931 نقشا كتابيا، تتصدرها النقوش الإسلامية بعدد 539 نصا يعود تاريخ معظمها إلى القرن الأول الهجري، ثم 334 نصا تعود للنقوش الثمودية، فنقوش المسند الجنوبي بعدد 49 نصا، ثم نقوش الخط النبطي وعددها تسعة نصوص.
وفي ذلك السياق أكد محافظ بيشة محمد المتحمي أن المحافظة تمتلك إرثا تاريخيا كبيرا يحتّم على الجميع العناية به والاهتمام، خاصة لمن يمتلكون تلك القصور التي تعبر عن تاريخ وإرث بيشة العريق، مشيرا إلى أن إعادة إعمارها والاهتمام بها يجعل منها مقصدا رئيسا للراغبين في السياحة.
وبدأت الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخرا في العمل على تهيئة قرية «تبالة التاريخية» في بيشة بمبلغ 10 ملايين ريال، بالتعاون مع الجهات المختصة، وتجديد معالم القرية مع المحافظة عليها من الاندثار والهدم لتبقى مقصدا للزوار.