يضج عالم تويتر بحسابات متعددة ومتنوعة، لكل منها اتجاه في التغريد.
من حق الكل أن يعبر عن أفكاره، وأن يتفاعل مع القضايا التي تهمه، ومن خصائص تويتر اعتماده على حجم عدد المتابعين، فقيمة الحساب تعكسها أعداد المتابعين كمجموع عدديلا كقيمة نوعية.
لذلك سعى الكثيرون إلى زيادة حجم أعداد متابعيهم، ولا شك أن ذلك حق وفي ذلك فليتنافس «التويتيريون»..فالبعض ركز على الجودة، فمنهم من سلك مسلك الفكرة الجيدة، والبعض نحا باتجاه بحور المعرفة يقتنص منها، والبعض اتجه في بث الأخبار وأولى هذا الجانب عنايته حتى أصبح سباقا في هذا المضمار.
لكن المخزي أن ينتهج البعض منهجا غريبا عجيبا! فيلجأ إلى ترويج الشائعات ويقتنص بعض القضايا محل الجدل والتي تستحوذ على اهتمام شرائح من المجتمع، فيبدأ بسرد الشائعات، ويتلون في سردها، ويرمي التخرصات كيفما جاءت، فإن أصابت أو لم تضر! أقسم أن مسؤولا كبيرا أخبره بقرب حل قضية ما، أو أن قرارا وشيكا سيصدر في حل تلك القضية أوغيرها، بينما تلك القضايا، أكبر من أن يسرب المسؤول الكبير تفاصيل حلها قبل الاعتماد والإعلان الرسمي! قد نتقبل هذا السلوك من مجهول من مجاهيل تويتر، لكن أن يظهر البعض باسمه الصريح وصورته تملأ المكان ويروج أخبارا تحمل بشائر زائفة صنعها خياله ليزيد الضجيج حول نفسهن، فهذا سلوك مشين معيب، والأدهى والأمر أن هذه الحسابات، بمجاهيلها، ومعارفها، يجدون من يلقي لهم السمع، حتى بعد أن يتبين كذبهم مرات عدة! فتجد من يناشدهم عن أخبار التوظيف لا سيما أخواتنا ذوات وسم الخريجات القديمات..والحقيقة أن من يمتلكون المعلومة ومن لديهم القرار لن يسربوا مثل هذه القرارات إطلاقا، ولطالما حذرت الأجهزة المعنية من الانقياد وراء الحسابات التي تسرب أخبارا مكذوبة صنعتها من تلقاء نفسها.
أيها الأحبة! كونوا حذرين من هدر أوقاتكم، وإضاعة جهودكم في تتبع هذه الحسابات، وتأكدوا أن من يعرفون لا يتحدثون كما قال غازي القصيبي رحمه الله.
حسابات تويتر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
