أكد مدير إدارة تجهيز الموتى في أمانة العاصمة المقدسة عبدالله عقيل، عدم استلام الأمانة جثث غير المسلمين، والتي يدأب على تشريحها طلاب وطالبات جامعة أم القرى.
وقال عقيل: «لم نتسلم أي جثة من جامعة أم القرى وتحديدا من أقسام كليات الطب»، مضيفا أن عميد كلية الطب قبل 3 أشهر طلب نقل الجثث عن طريق أمانة العاصمة بحكم عدم وجود مركبات لنقل الجثث في الجامعة، وجرى الترتيب مع المغاسل الخيرية، ولم يكمل الطلب بعد الرد بشكل رسمي عن طريق وكيل الأمانة.
وتضاربت آراء مسؤولين رفيعين في مكة حول الإجابة عن مكان دفن جثث تشريح غير المسلمين وأماكن دفنها في العاصمة المقدسة، حيث أكدت جامعة أم القرى أن لديها اتفاقية موقعة مع أمانة العاصمة المقدسة في حين نفت الأخيرة تسلم أي جثث من الجامعة.
وأوضح عميد كلية الطب في جامعة أم القرى الدكتور أنمار ناصر أن جثث التشريح التي يعكف عليها الأطباء والطبيبات في الحرم الجامعي تنقلها أمانة العاصمة المقدسة وسط وجود اتفاقات ملزمة لدفنها في مقابر غير المسلمين.
وأكد أنمار أن وجود الجثث لسنوات طويلة، أو حديثة عهد، لا يغير في الأمر شيئا، ويعتمد ذلك على حالة الجثة، بحيث تكون مناسبة للتشريح والطبقات التي يدرس من خلالها واضحة وتبين الأعضاء ليتمكن الدارسون من تطبيق تجاربهم الفعلية بشكل علمي وصحيح على الجثث.
إلى ذلك ذكر مصدر في وزارة التعليم العالي أن الجثث التي يستخدمها طلاب وطالبات الطب في الجامعات السعودية لا يلزم تخزينها عشرات السنين، مؤكدا وجود شركات لاستلام الجثث المتبرع بها للعلم، وتستورد من الخارج لشركات محلية.
وبيّن أن تخزين العينات التشريحية يتم عن طريق الفورمالين أو البلاستيك، والأولى ترمى مباشرة بعد استخدامها تشريحيا لمرة واحدة، أما البلاستيكية فهي دائمة ونادرا ما تعطب، شريطة ألا يستخدمها الطالب، حيث تأتي مشرحة وجاهزة ولا يسمح له بلمسها.