تتزايد خلافات الرأي بين مؤسسات الإدارة الأمريكية؛ بشأن توسيع استراتيجية الرئيس باراك أوباما في مكافحة تنظيم داعش، لتشمل النظام السوري، لكن البيت الأبيض لا يلوح بإجراء أي تغيير واسع النطاق في الاستراتيجية على الأقل أمام عدسات الإعلام.
ويحمل ضم بشار الأسد إلى الاستراتيجية أخطارا كبيرة بالنسبة لأوباما، الذي يسعى إلى حل سياسي للحرب السورية، بعيدا عن التدخل العسكري فيها.
وأكثر ما يجري الحديث عنه هو ردود الأفعال الشديدة للدول المساندة لنظام الأسد كروسيا، فضلا عن تردد بعض الحلفاء الأوروبيين غير الراغبين بالتدخل في الأزمة السورية.
وتعتقد الإدراة الأمريكية أن تدريب المعارضة السورية وتزويدها بالعتاد في مواجهة داعش، يمكن أن يستخدم أيضا في محاربة الأسد، وبذلك تصيب استراتيجية مكافحة داعش النظام السوري بطريقة غير مباشرة.
وأثارت الاستراتيجية منذ طرحها تساؤلات حول القسم الخاص بسوريا من مكافحة داعش، دون إنهاء الحرب الدائرة في البلاد.
ومن أكبر العقبات التي تقف أمام الإدارة الأمريكية أن ضربها لتنظيم داعش، سيساعد النظام السوري على توجيه ضربات أقوى لقوات المعارضة، التي ستضعف بالتالي خلال قتالها في الميدان ضد داعش.
وهذا ما يزيد من تعقيد معضلة الأسد أمام الإدارة الأمريكية، التي تقول إن «النظام فقد مشروعيته وعليه التنحي» من جهة، ولا ترغب في الحل العسكري من جهة أخرى.
ولا يبدو الحل السياسي ممكنا ما لم تحقق المعارضة السورية التفوق على الأرض.
وعلى الرغم من إبداء المؤسسات المختلفة في الإدارة الأميركية رأيا مغايرا لأوباما وفريقه، إلا أن الرئيس الأمريكي لا ينظر بحماس إلى التدخل العسكري في سوريا؛ وزج الجيش في حرب جديدة.
ويتجنب أوباما إرسال وحدات برية إلى سوريا خشية من احتمال اشتباكها مع قوات النظام.
ويعتقد أنه في حال الإطاحة بالأسد دون التوصل إلى اتفاق سياسي، ستنهار مؤسسات الدولة كما حدث في ليبيا والعراق، لذلك يسعى إلى إرغام الأسد على التفاوض مع المعارضة من أجل الوصول لحل سياسي، عوضا عن استهدافه مباشرة.
«هناك الكثير مما قيل ولم يطبق في أزمة سوريا. لا أحد يعتقد أن أوباما يريد فعل شيء في الأزمة ولا تتوفر خطة لحل سياسي».
أندرو تابلر - الخبير بمعهد بحوث الشرق الأدنى بواشنطن
«في حال فشل استراتيجية مكافحة داعش لن يكون أمامنا إلا تقديم النصح للرئيس أوباما باستخدام القوات البرية».
مارتن ديمبسي - رئيس هيئة الأركان الأمريكية

