يتابع فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة قضية تعثر تجديد هويات أبناء سجين عربي وأم سعودية بمكة منذ عامين، عاشوا خلالهما أوضاعا صعبة، بسبب عدم التجديد على خلفية بلاغ أوقف خدمات والدهم، كان مركز شرطة حي العزيزية أصدره في قضية سابقة.
وبينما يقضي الأب الذي يعمل مصورا صحفيا سجنا لعشر سنوات في شعبة الإصلاحية، تعثرت ابنته الكبرى في إكمال دراستها في المرحلة الثانوية، ورفضت المستشفيات علاجهم وعاملتهم كمجهولي هوية.
وأكدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة على لسان الدكتور محمد السهلي لـ»مكة» متابعتها لقضية الأبناء مع إدارتي شرطة العاصمة المقدسة والسجون لإنهاء معاناتهم، ورفع بلاغ وقف خدمات والدهم المسجون حتى يتمكنوا من إنهاء إجراءات التجديد.
وقال «من خلال معاملات سابقة مع إدارة السجون، لمست الجمعية تفاعل مسؤوليها وكذا الدوائر الأمنية الأخرى»، وهو ما عده السبب الرئيس في إنهاء كثير من القضايا الإنسانية وفي أوقات قياسية.
فيما شدد رئيس اللجنة الوطنية لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم وأسرهم «تراحم» بمكة المكرمة يحيى الكناني لـ»مكة»، على استعداد اللجنة لتأمين السلات الغذائية وما قد يلزم أسرة السجين من نفقات شهرية، لافتا إلى أن اللجنة الوطنية لرعاية السجناء لا تتوانى في مد يد العون لأسر السجناء دون تمييز بين مواطن ومقيم، وذلك وفق ميزانيتها المالية، معتبرا قيمة تجديد إقامات الأبناء مكلفة مقارنة بالدعم المحدود الذي يصل لصندوق اللجنة من فاعلي الخير.
وأشار الكناني لمواقف عديدة من قبل لجنة رعاية السجناء، بشفاعتها لعدد من أبناء سجناء وافدين أمام جهات الاختصاص، بهدف إتاحة فرص مواصلتهم مراحلهم الدراسية إلى حين تجديد ثبوتياتهم، غير أنها لم تكن بذات جدوى لغياب الشرط الرئيس بوجود هوية سارية المفعول بحسب أنظمة الجهات المعنية والمعمول بها رسميا.
أما والد الأبناء، فتحدث لـ «مكة» من خلف قضبان عنبر «9» بسجن الإصلاحية، مفيدا أنه عجز هو الآخر عن التواصل مع الجهات المعنية، وباءت كل محاولاته بالفشل في إلغاء وقف خدماته لبلاغ سابق من قبل شرطة العزيزية، قبل أن يمتثل لإجراءات التحقيق ومتابعة قضيته حتى صدور الحكم الشرعي بحقه ومن ثم إيداعه السجن لقضاء محكوميته.
وناشد من خلف قضبان السجن الجهات المعنية وذات العلاقة بإنهاء المشكلة التي طالت أبناءه وحالت دون تجديد هوياتهم وحرمتهم من أبسط حقوقهم، لافتا إلى أنه ومنذ أن بلغه توقف أبنائه عن الدراسة وضياع حلم تخرج ابنته الكبرى من سنتها الأخيرة بالثانوية والألم يعتصره، ولا يملك سوى الدموع والابتهال للمولى بتفريج كرب أبنائه.