يأتي «أسبوع الفن 21›39» في جدة الذي أقيم في فبراير الماضي كأحد أهم المعارض التشكيلية خلال 2014 الذي عده المهتمون بالفن التشكيلي عاما متميزا في الفن البصري وأشبه بالعرس الفني على مدار الأشهر، فقد ضم عددا كبيرا من المعارض الشخصية والجماعية، واستضافت جدة عددا من الفنانين العرب والخليجيين إلى جانب السعوديين من المناطق الأخرى.


اتجاهات فنية جديدة

فمن وجهة نظر الناقد والفنان التشكيلي سامي جريدي، فإن احتضان مدينة جدة «أسبوع الفن 21›39» هو أحد أهم الإنجازات، ويقول: ظهر حراك فني وبصري كبير في الوسط الفني التشكيلي السعودي، وقدمت بعض الصالات الفنية أعمالا منوعة واتجاهات وأفكارا متجددة، وتنافست بعض الصالات بجدة في مشاركة فنانيها وإتاحة الفرصة في عرض أعمالهم بالطريقة التي تخدم أفكارهم واتجاهاتهم، وعرض أعمالهم أمام المقتنين والمهتمين بالفنون من خارج السعودية.
مشيرا إلى أن بعض المعارض سجلت عددا كبيرا من الزوار بمختلف الأعمار، حتى إن هناك حضورا لبعض طلاب المدارس والمعاهد والكليات، حيث قدم الفن من خلالهم رسالته المهمة في رفع مستوى ثقافة المجتمع البصرية، والمساهمة في وعيه الجمالي والمعرفي.


بداية الرحلة

فيما أشارت التشكيلية فاطمة النمر إلى أن ثقافة الفن البصري في الساحة السعودية تحتاج إلى سنين حتى يصل لما وصل له الفن بالخارج، وتقول: شهد العام الماضي محاولات متواضعة من الفنانين السعوديين لتطوير الثقافة البصرية في المجتمع السعودي وكل هذا بجهود شخصية، متمنية أن يحصل الفنان على دعم جهات ثقافية قوية.


تجاوز في الإنجاز

فيما عدت إنجازات الفن في 2014 تسجيلا لفرق واضح لما كان عليه الفن التشكيلي في السنوات الماضية، بحسب رأي التشكيلية أحلام المشهدي والتي توضح: كثرت المعارض الشخصية والجماعية هنا وهناك، وانتشرت أنواع الفنون الحداثية، كما أصبح الفن يرى في الشوارع والمجمعات وغيرها، مؤكدة أن أنتشار بعض الفنانين السعوديين ذوي الفكر المتجدد عالميا يعد إنجازا كبيرا.
وأكدت المشهدي بأن الفنان لا يزال يحتاج إلى مزيد من الجهود لإبراز الفن بالمستوى المطلوب وجذب الزوار.
وأضافت: الاستمرار في عرض الأعمال المتميزة في الأماكن المختلفة يعزز الثقافة البصرية، والدعم المادي من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك الأفراد، ومن الضروري الاهتمام بنوعية وجودة الأعمال المقدمة في المعارض سواء شخصية أو جماعية.