يبدو أن الظروف السياسية التي تمر بها روسيا، وما يحدث في أوكرانيا من حروب ودمار منذ فترة طويلة، سيشعلان الحرب بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وروسيا من جهة والاتحاد الأوروبي من الجهة الأخرى.
وقالت التلغراف :ربما يكون كأس القارات الذي ستنظمه روسيا قبل استضافة الحدث العالمي بسنة واحدة اختبارا لمدى استعدادها لاستضافة المونديال، وحتى يحين ذلك الوقت قد تنقسم أوكرانيا وستشعر جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة بالخطر، وبالطبع فإن الحكومات الغربية لا ترغب في ابتعاد الاستثمارات القطرية، لذا لا توجد ضغوط سياسية على الفيفا لإعادة فتح ملف مناقصات مونديال 2022.
وأما بالنسبة لروسيا فالمسألة أكثر تعقيدا من قضية قطر.
فقد ذكرت المعلقة السياسية أبلباوم “يمكننا تنفيذ قوانيننا الخاصة بنا وعدم غض البصر عن عمليات غسل الأموال الروسية التي يحدث معظمها في العواصم الأوروبية.
حيث قد تدفع مدينة لندن وزيوريخ الثمن عند خسارة العملاء الروس.
ولكنه ثمن أقل بكثير من الخسائر التي تحدث عند الوقوف مكتوفي الأيدي.
وعلى الرغم من أننا لا نريد حربا باردة جديدة - إلا أنها ستكون أفضل بكثير من حرب عالمية جديدة.
وإن لم نتصرف ونأتي باستراتيجية جدية لمنع حدوثها، فإنها ستحدث حتما”.
وتبدو عمليات الفساد في مناقصات 2018 و2022 أمرا هينا أمام هذا السياق السياسي الخطر.
وجد تحقيق الفيفا الذاتي أن أجهزة الكمبيوتر الروسية في وقت المناقصة تعرضت للتدمير بشكل غامض من قبل ملاكها الذين استأجرت منهم.
ولكنه أمر تافه أمام موضوع جدي مثل تدمير مدينة دونيتسك الأوكرانية.
وستعيد محادثات المقاطعات لروسيا إحياء ذكريات دورة الألعاب الأولمبية في موسكو 1980، وما فعله الاتحاد السوفيتي في لوس أنجلوس للانتقام.
وإننا نخدع أنفسنا إذ ما اعتقدنا أن تلك الحقبة من التاريخ قد مضت.
ويعلم بوتين أن الغرب سيستخدم كأس العالم كوسيلة للضغط على روسيا، وقد يصبح كأس العالم 2018 كرة قدم سياسية في نهاية المطاف.
الأزمة الأوكرانية تعيد فتح ملف استضافة روسيا لمونديال 2018
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
