خسر الهلال النهائي القاري الأسهل على الإطلاق أمام سيدني الأسترالي، غرب وشرق، ذهاب وإياب ومنافس ضعيف، وما لذ وطاب من الخروج عن المألوف قول وعمل، وضوء أخضر لكل ما يدعو لعيب وخجل.
الدلال الهلالي المبالغ فيه لحدود طلب التجنيد الإجباري لكل المواطنين والمؤسسات سبب في سقوط، والعدائية المفرطة لدرجة التحريض والتخوين والتصنيف وحتى (اللعن) سبب في سقوط، انتحار لم ينفع معه حتى فكرة الاستعانة بخبرات صديق ملم بتأثير مبخرة وبخور.
جاء سيدني زائرا ليضع اللقب والمنافس في خيشة شرفي ويبحر بهما إلى جزيرة مفقودة، وبقي الهلاليون والمتهللون على حد سواء يندبون حظهم بين لاعب يبصق وآخر يشكك ومسؤول يتحدث عن مراهنات وبيان مخجل وطلب تحقيقات.
ما أشبه يوم الأحلام الطائرة بالبارحة حين الحديث عن أهلي وهلال، وما أكثر تناقض الإعلام بين أمس يوصم بالفضيحة ويوم يوصف بالحظ، فكل الطرق تؤدي إلى تسلق رياضي، رئيس يصلي ليدعو وشيخ يفتي ليدعم وساخر يغرد (لو اجتمعوا كما اجتمعوا للهلال لعدنا سادة للعالم وليس لقارة).
خلاصة القول، العين بالعين فـ(كلنا أولسان بكلنا سيدني)، وعليه فلا خلاص من تعصب رياضي يتشدقون به إلا بإبادة نفاق، ولا مواطنة في الرياضة في ظل مكاييل جور وشقاق، ولسوف يستمر الوضع ما لم يصبح أهل البيت في نظر أبيهم أبناء تسعة، بلدكم هو بلدنا والرسالة واضحة (إن جرتم جرنا وإن عدتم عدنا).

