منذ أن اختتم ريال مدريد عام 2014 وبدأ عام 2015 لم تظهر قوته (المفرطة) والحقيقية التي نعرفها عنه. أي نعم هناك انتصارات كما أن هناك إخفاقات، لكن قوة الميرنجي الحقيقية لم تظهر إلى الآن، فبعد أن حقق ريال مدريد أربع بطولات في عام 2014 وحصل رونالدو على جائزة الكرة الذهبية كانت هناك حالة (ارتخاء) لريال مدريد ولكريستيانو تحديدا.
لقد بدأت بوادر ريال مدريد في هبوط منذ المباراة الودية في دبي في فترة الأعياد عندما خسر من ميلان ومع أول مباراة بعد العودة خسر من فالنسيا ليتوقف مسلسل انتصاراته المهيب في أول جولة، ثم خرج من الكأس أمام أتلتيكو مدريد، ثم خسر منه في الدوري ثم عاد ليفوز، لكن الغريب أن انتصارات الريال التي تلت الهزيمة من الروخي لم تكن مرضية.
الريال انتصر على ديبورتيفو وعلى شالكه وعلى التشي بانتصارات (باهتة). ولو قارنا نتائج الريال الأخيرة مع هذه الفرق تحديدا نجد أن هناك فرقا شاسعا بين ريال 2014 وريال 2015 ، ففي 2014 انتصر الريال على ديبورتيفو بثمانية والآن يفوز بهدفين فقط وعلى ملعبه سانتياجو برنابيو! وفي 2014 أيضا انتصر الريال على شالكه مرتين إحداهما بستة أهداف في ملعب فيلتينز ارينا معقل شالكه والآخرى بثلاثة والآن ينتصر بهدفين وبصعوبة، وأمام التشي انتصر في 2014 بخماسية سجل منها رونالدو سوبر هاتريك والآن في 2015 انتصر أيضا بهدفين وبصعوبة ليكون ذلك مصداقا لما ذكرته في حديثي الأسبوع الماضي عن ريال مدريد عبر برنامج الكرة العالمية في القناة الرياضية السعودية.
وأوضحت أن ريال 2015 يختلف عن ريال 2014 ، لكنه رغم ذلك ما زال المرشح الأبرز للحصول على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، لكن جماهير البلانكو تريد أن يعود الريال ويضرب بقوة، لا تريد (فوزا باهتا أو فوزا صعبا أو انتصارا غير مقنع)، هي تعتقد أنها مرحلة وستزول، بيد أن هذه الأمثلة من المباريات الثلاث التي ذكرتها كانت دليلا على حجم ( التباين) بين انتصارات الميرنجي في 2014 وبين انتصاراته في 2015 !
نفس الحال ينطبق على كريستيانو رونالدو الذي تعرض للإيقاف في مباراة قرطبة، ثم صام عن التسجيل، ثم عادل للتسجيل بقلة، حيث سجل أمام شالكه هدفا، وأمام التشي هدفا، ومع أداء جيد لكنه غير باهر. لقد اعتادت جماهير الريال على أداء مبهر وعالي المستوى من كريستيانو مع وفرة تهديفية لم تعتد على أداء عادي وقلة تهديفية! لقد كان رجل المباراة في المباريات الثلاث الأخيرة مارسيليو ثم فاران ثم إيسكو.. لابد أن يكون الدون أفضل لاعب في العالم رجل المباراة (MOTM) في معظم المباريات، وكما تريد هي من فريقها العودة بانتصارات مدريدية (ساحقة) فهي تنتظر من الدون أن يعود لأيام الهاتريكات والأهداف الغزيرة خصوصا أن منافسه ميسي اقترب منه.