تواصل المحاكم السعودية استقبال طلبات المواطنين والمقيمين في قضاياهم الحقوقية والجنائية وسط إجراءات روتينية وصفوها بالمعقدة، تتخللها سلسلة طويلة من الجلسات القضائية يشوبها كثير من الغيابات في صفوف المدعين أو المدعى عليهم، إلا أن كثيرا من القضايا الحقوقية لا تجد الانتشار الواسع في هذه المحاكم، وسط تكتم كبير من أصحابها جهلا بالأنظمة وبمعرفة حقوقهم القضائية والشرعية، لا سيما أن أغلب القضايا تتعلق بالأنكحة والمشاكل العائلية والأسرية التي يعتبرها كثيرون "أسرارا شخصية".
وأظهرت الإحصاءات الرسمية تصدر منطقتي الرياض ومكة المكرمة القضايا الحقوقية على مستوى مناطق المملكة، حيث بلغت قضايا دعوى معاشرة من الزوجة ضد الزوج في مكة المكرمة 92 قضية، تليها المنطقة الشرقية بـ80، ثم الرياض بـ60.
وجاءت منطقة المدينة المنورة في أعلى قائمة قضايا طلب انقياد الزوجة إذ وصلت 60 قضية حتى الآن، في حين بلغت في مكة المكرمة نحو 51، تليها الرياض بنحو 36 قضية.
فيما خلت المحاكم بالمملكة من قضايا القسمة بين الزوجات، عدا منطقتي الرياض والمدينة المنورة بقضية لكل منهما.
وورد للرياض في قضايا النشوز 21 قضية، تليها مكة المكرمة بـ19، فالشرقية بـ10 قضايا، واستقبلت محاكم منطقة مكة المكرمة قضية أجرة إرضاع واحدة فقط.
واقتسمت منطقتا مكة المكرمة والمدينة المنورة قضايا دعوى إثبات إرضاع بقضية لكل منهما، وفي قضايا دعوى فسخ نكاح لاختلاف النسب كانت النسبة قليلة، حيث وردت قضية واحدة لكل من الرياض ومكة المكرمة والقصيم والشرقية، فيما حلت عسير ثانية بعد مكة المكرمة مناصفة مع الرياض في دعوى فسخ نكاح للعيب.
وعن عقود الأنكحة والزواج خلال العام الماضي، جاءت الرياض على رأس الهرم بنحو30.
7 ألف عقد زواج و9.
9 آلاف عقد طلاق، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ25.
3 ألف عقد نكاح، و5.
8 آلاف عقد طلاق، وتذيلت القائمة منطقة الجوف بنحو 1.
458 عقد نكاح و508 عقود طلاق.
من جهته، أكد المحامي القانوني علي آل عمار، أن الإحصاءات لا تمثل إلا القليل مما يدور من خلافات أسرية وحقوقية، والتي نادرا ما تصل إلى المحاكم نظرا لجهل الأطراف بحقوقهم القضائية التي كفلها لهم الشرع والقانون، مؤكدا على ضرورة اللجوء للمحاكم أو المحامين للترافع عنهم لأخذ حقوقهم بالصيغ القانونية التي كفلها لهم الشرع.
الرياض ومكة تتصدران القضايا الحقوقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
