ملاحقة قانونية للمحرضين ضد السعوديات

زينة علي - الدمام

أطلقت قانونيات ومبتعثات سعوديات حملة الكترونية على «تويتر» تحت وسم (#احمها_من_لسانك) لزيادة الوعي القانوني بطرق الحماية من المضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وطرق رصد ومحاسبة الأشخاص المزعجين الذين يتجاوزون القانون في التعبير عن آرائهم بالسب والقذف.
وكانت طالبة القانون المبتعثة رباب المالكي بدأت محاولة لملاحقة أصحاب الحسابات المسيئة، وتنبيههم للمخالفات القانونية التي يرتكبونها بحق بنات وطنهم إلا أن الإساءات تواصلت بحق المبتعثات، وذكروا بعضهن بالأسماء ما دفعها لحفظ وتصوير كل إساءة تصدر من أي حساب لأي سيدة سعودية سواء كانت مبتعثة أو غير ذلك.
ومن ثم استمدت الحملة فكرتها من هذه المبادرة، التي بدأت بتحمس زميلة لها تدرس القانون الدولي بالولايات المتحدة، وانضم عدد من القانونيين السعوديين للمؤيدين للفكرة التي تحولت إلى حملة لاقت صدى واسعاً، وسجل أكثر من ثلاثة آلاف مغرد ومغردة رفضهم لكل من يحاول تشويه صورة المرأة السعودية سواء كانت مبتعثة أو موظفة فيما غاب المحرضون عن الوسم.
وذكرت صاحبة الفكرة رباب المالكي لـ»مكة» أن الهدف من الحملة توعية المجتمع قانونياً ودينياً بالقذف في العرض وطرق الحماية والمحاسبة القانونية لمن تتعرض للتعدي سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر وسائل أخرى.
وأكدت أنها لا تطلب من خلال حملتها التحرر ولا الانسلاخ من الدين ولكن تسعى لنبذ العادات والتقاليد الخاطئة التي تولد إرهاباً اجتماعياً ونفسياً.
وقالت إن ما دفعها إلى إطلاق الحملة تحريض أحد الحسابات على حرق وجوه المبتعثات بماء الأسيد زعماً بأن ذلك هو حكم الشرع بحقهن، ما اعتبرته تهديدا غير مباشر لحياة جميع المبتعثات.
وقالت إن الحملة منذ يومها الأول حدّت من مشاركة الحسابات المحرضة ضد المبتعثات وأجبرت القائمين على تلك الحسابات على التراجع عما يكتبونه إلى الحد الذي دفع بعضهم إلى الزعم بأن حسابه مخترق خوفاً من العقاب.
وأكدت أن الحملة أخذت منذ انطلاقها منحى عمليا أكثر منه إعلاميا، كون عدد من المحاميين والقانونيين أبدوا استعدادهم للتعاون مع كل من تتعرض للقذف أو الشتم أو التهديد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعت إلى تفعيل قانون الجرائم المعلوماتية بحق المسيئين والمحرضين ضد المرأة، مشيرة إلى أن الاختلاف في الآراء الفكرية والدينية والمناطقية يجب ألا يكون مبرراً للعداء.
وذكر المستشار القانوني أحمد المحيميد في مشاركة له في الحملة أن العقوبات الواردة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية تطبق بحق كل من أساء أو شهّر بأي شخص سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسائل أخرى.