كثف النظام السوري في الأسابيع الأخيرة من عمليات القصف بالبراميل المتفجرة التي تلقيها طائراته يوميا على المدن والبلدات ويقتل فيها المئات، مستغلا انشغال العالم بما يجري في مدينة عين العرب «كوباني» القريبة من الحدود مع تركيا.
وفي أقل من أسبوعين ألقت طائرات نظام بشار الأسد أكثر من 400 برميل متفجر على مناطق خرجت عن سيطرته في محافظات حمص وحماه وإدلب ودرعا واللاذقية والقنيطرة وحلب ودمشق، بحسب ما أظهرت أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال الناشط ياسين أبورائد متحدثا من منزله في عندان في محافظة حلب الشمالية: الموت يحاصرنا ولا أحد يكترث، البراميل تقتل من نحب أكثر، وتدمر البيوت والأحلام والذكريات، وتتركنا بلا أمل بأن القتل سيتوقف يوما.
ويضيف: كل هذا يحصل ولم يسمع بنا أحد، ولم يشعر معنا أحد، مشيرا إلى أن منزله تعرض للقصف بالبراميل المتفجرة ثلاث مرات، وقد دمر بشكل كامل في الغارة الأخيرة عليه.
وألقت مروحيات النظام أربعة براميل متفجرة على مخيم للنازحين في شمال غرب محافظة إدلب، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بجروح، بحسب المرصد.
وتشير أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن البراميل المتفجرة والغارات الأخرى تسببت بمقتل 232 مدنيا على الأقل بينهم 74 طفلا و48 امرأة في الفترة بين 20 أكتوبر ومنتصف ليل الجمعة.
وأفاد إسماعيل الحسن الذي تطوع للعمل بصفة ممرض في مستشفى ميداني بمحافظة إدلب أن العاملين في المستشفى يواجهون صعوبات كبيرة في معالجة الجرحى الذين يصابون بغارات البراميل المتفجرة.
وأشار إلى أن غالبية ضحايا البراميل هم من النساء والأطفال، مضيفا أن الجهاز الطبي يعاني من نقص في التجهيزات الأمر الذي يجعل من مسألة معالجة الإصابات الناتجة عن هذه الهجمات أمرا أكثر صعوبة.
ولفت حسن إلى أنه يعاني هو وزملاء له من أزمات نفسية عميقة بسبب معالجتهم لضحايا البراميل المتفجرة.
وقال: كان علينا في إحدى المرات أن نترك طفلا ليموت، كان يعاني من عدة إصابات، ولم يكن بإمكاننا أن ننقذه.

 

 

 

  • «بينما تنصب الجهود الدولية على وقف انتهاكات داعش، فإنه ليس هناك في المقابل من جهد دولي للحد من انتهاكات حكومة دمشق».

لمى فقيه - الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش

 

 

  • «الولايات المتحدة تنتقد النظام ولا تقدم على شيء، في الوقت الذي يحقق فيه النظام تقدما على الصعيد العسكري».

سمير نشار - عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة