تصدرت قضية الأضرار البيئية المترتبة على مفاعل بوشهر النووي بإيران، مواضيع اجتماع الدورة الـ16 للجنة المشتركة للبيئة والتنمية في الوطن العربي، والذي عقد أمس في قصر المؤتمرات بجدة، تحضيرا للاجتماع الـ 26 للوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة.
ونادى المجتمعون في أولى جلسات اللجنة صباح أمس بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإيقاف تلك الأضرار، خاصة أن مفاعل بوشهر يقع بالقرب من الساحل الشرقي للخليج قبالة دولة الكويت، لذا فإن أي تسريب للمواد المشعة قد يؤثر على المناطق الساحلية للكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وشبه جزيرة مسندم العُمانية، كما ناقش المجتمعون ضرورة إنشاء مركز متخصص أو جهة لجمع التبرعات والمنح لدعم القضايا البيئية في المنطقة.
وافتتحت الجلسة بكلمة لأمانة جامعة الدول العربية، ألقاها مدير الأمانة الفنية للمجلس الدكتور جمال بن جاب الله، حيث أشار إلى الأهمية القصوى لهذه الدورة وما يحتويه جدول الأعمال من مواضيع مهمة للعالم العربي وشعوبه والقضايا المشتركة في مجال العمل البيئي.
وتبِع ذلك كلمة رئيس الدورة السابقة للمجلس (الدورة الـ25)، رئيس الوفد العماني، الخبير الكيميائي سعيد الزدجالي، والذي استهلها بشكر المملكة العربية السعودية والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على الاستضافة.
وعلى الجانب الآخر أدى تغيب مندوب لبنان عن الجلسة الأولى التي بدأت أمس وسط غياب عدد من مندوبي الدول إلى تأجيل مناقشة موضوع البقعة النفطية قبالة السواحل اللبنانية.


مناقشة المواضيع البيئية

وخلال كلمته، تطرق وكيل الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة لشؤون البيئة والتنمية المستدامة الدكتور عبدالباسط الصيرفي إلى أهم المواضيع البيئية التي ستتم مناقشتها، كتنفيذ مقررات مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة، ومبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، إضافة إلى عرض المؤشرات البيئية والتنمية المستدامة في العالم العربي، والتحضير العربي للدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة، ومناقشة الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث، والإعداد والتحضير للتقرير الثاني لتوقعات البيئة العربية من أجل التنمية المستدامة، إضافة لموضوع الاتحاد العربي للمحميات الطبيعية، ومتابعة الاتفاقيات المعنية بالمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، والاجتماعات الدولية المعنية بمكافحة التصحر والتنوع الاحيائي، ومواضيع التغير المناخي والتحرك العربي حيال مفاوضات تغير المناخ.


حماية طبقة الأوزون

كما نبه الدكتور الصيرفي للاجتماع السادس والعشرين للدول الأطراف في بروتوكول مونتريال، واتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون في مدينة باريس خلال الفترة 17- 21 نوفمبر 2014م والمتضمن في جدول أعماله موضوعات من أهمها مقترح لإدخال تعديلات على البروتوكول، وبالتالي مزيد من الالتزامات والتكاليف على الدول، مطالبا الجميع باتخاذ موقف موحد مما يضمن المصالح الوطنية لبلداننا ضمن المنظومة الدولية ومراعاة الدول ذات درجات الحرارة العالية.


الوضع الراهن مقلق

وقال إنه على الرغم من تحقيق بعض التحسينات البيئية خلال أربعة عقود مضت، إلا أن تلك النتائج تكشف أن الوضع الراهن يبعث على القلق البالغ بشأن التحديات البيئية المختلفة، والتي تتطلب منا جميعا موقفا حازما وموحدا دون إبطاء لمكافحة جميع أنواع التلوث وتحسين جودة الهواء والماء والتربة وزيادة عمليات إعادة التدوير للنفايات والتخلص من النفايات الالكترونية والبلاستيكية والنفايات الخطرة والطبية والإشعاعية وغيرها من النفايات، وزيادة الرقعة الخضراء، ومواجهة التصحر والمحافظة على الموارد الطبيعية.


سلبيات خطيرة

واختتم حديثه بأن الكثير من التغيرات البيئية التي ألمت بنا تم طرحها ونقاشها وتداولها، واتخذ بشأنها الكثير من القرارات والتوصيات، كما تم التوقيع على الكثير من الاتفاقيات والبروتوكولات والمعاهدات الدولية التي تحثنا على تطبيقها من أجل حماية البيئة من التدهور الذي ينجم عنه كثير من السلبيات الخطيرة على حياة الإنسان، مثل تدهور الأراضي واستنزاف الموارد الطبيعية، وفقدان التنوع الاحيائي، وشح المياه العذبة، والتصحر والتأثيرات الناجمة عن تغير المناخ..وهذه تعتبر من أصعب القضايا التي يتعين التصدي لها في السنوات المقبلة.