يبحث الرئيس السوداني عمر البشير في أبوظبي العلاقات الثنائية مع الإمارات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرافق البشير وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية علي كرتي، ووزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين، ووزير شؤون الرئاسة صلاح ونسي، ووزير التجارة عثمان عمر الشريف والمدير العام للمخابرات السودانية الفريق أول محمد عطا، والمدير العام للشرطة السودانية الفريق أول هاشم، كما يضم الوفد وزيرة العمل إشراقة محمود، ووزير الاستثمار مصطفى إسماعيل، ومحافظ بنك السودان.
من جهته قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ومستشار وزارة الإعلام ربيع عبدالعاطي في حديث لـ”مكة” إن الزيارة تأتي “في وقت حساس تواجه فيه المنطقة تحديات كبيرة لا سيما في العراق وسوريا وليبيا، وحتى ما يمر به السودان من تحديات عديدة”.
وأضاف أن الزيارة تأتي بناء على خلفية تاريخية تؤكد أن العلاقات السودانية الإماراتية ضاربة في الجذور منذ عهود سابقة ومنذ تأسيس الإمارات وحتى الآن”، مشيرا إلى أن الزيارة ستشهد نموا في مجالات الشراكات الاقتصادية والاستثمار، إضافة إلى التنسيق مع الإمارات في كل المحافل الدولية والإقليمية، وكل ذلك يشير إليه توقيت الزيارة ومضامينها والموضوعات التي سيتم طرحها.
ونتوقع أن تحقق نتائج الزيارة طفرة كبيرة في المستقبل”.
وفي المقابل استبعد المحلل السياسي ماهر أبوالجوخ في حديث لـ”مكة” أن تسهم الزيارة في دفع العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى الأمام.
وقال “أعتقد أن الزيارة لا تعزز التعاون الاقتصادي والسياسي ولا تمثل ضربة بداية لتحسين العلاقات، وفي تقديري إن الزيارة في ظرفها الحالي وبطريقتها المفاجئة قد تحمل تفسيرا آخر يتمثل في أن هناك بداية أزمة قادمة في الطريق وذلك مرده وجود عدة ملفات يرتبط بها السودان بشكل أو بآخر”.
وأضاف “أحد هذه الملفات استمرار العلاقات السودانية الإيرانية بشكل غير معلن، وهو معلوم بالضرورة للخليجيين والإماراتيين”.
وتابع أبو الجوخ “الأمر الثاني مرتبط بملف ليبيا لأن هناك اتهامات للسودان بوجود علاقات وطيدة تربط الخرطوم بالمجموعات الإسلامية في ليبيا والتي تسيطر على طرابلس الآن وهي مجموعات مناهضة للحكومة الشرعية وللقوات الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر، وبالتالي هذا الواقع يجعل الأوضاع تتجه نحو التصعيد، والحديث عن استمرار العلاقات السودانية الإيرانية بالتأكيد سيكون له نتيجة سلبية لأن هذا يؤكد نية الحكومة السودانية الاستمرار في علاقاتها بإيران وبالتالي توقيت هذه الزيارة لا يدل على أن الأوضاع ستمضي نحو الأفضل”.
وتوقع أبو الجوخ أن تكون مخرجات هذه الزيارة ذات طابع إنشائي أكثر من كونها أشياء ملموسة، وفي تقديري إذا لم تتخذ الحكومة السودانية إجراءات ملموسة تجاه الأوضاع في ليبيا سيجر عليها هذا مصائب تتجاوز البعد الإقليمي لأن التعامل مع ملف داعش ما عاد تعاملا إقليميا بل أصبح شأنا دوليا، لأن مجلس الأمن أصبح الآن على الخط، وما لم يحدث اختراق حقيقي في المواقف السودانية تجاه الأوضاع في ليبيا أخشى أن تكون تداعيات الزيارة سلبية”.
تباين بشأن توقيت ودلالات زيارة البشير للإمارات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
