أنهت عدة منظمات أهلية تركية وألمانية بالتنسيق مع الجمعيات المسلمة في ألمانيا أمس، استعداداتها لتسيير تظاهرة حاشدة بعد غد، للرد على التظاهرات التي تنظمها منذ فترة حركة بيغيدا وهو الاسم المختصر لحركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب.


منظمات إسلامية

وأوضحت المنظمات الإسلامية في بيان لها مساء أمس الأول أن تظاهراتها من المنتظر أن يشارك فيها عشرات الآلاف، عن مجلس التنسيق الإسلامي، والجمعية السلفية الإسلامية، والاتحاد التركي للجمعيات الثقافية الإسلامية في أوروبا، واتحاد الجعفريين الأتراك بأوروبا، واتحاد أهل البيت العلويين بأوروبا، والاتحاد الإسلامي العلوي بألمانيا، واتحاد الكتاب الأتراك - الألمان، وجمعية الصناعيين المستقلين ورجال الأعمال التركية، واتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين.
وذكر البيان أن المنظمات الأهلية في ألمانيا تدعم بقوة ضرورة مواجهة تلك الحركة، والتصدي لها بطرق ديمقراطية، مضيفا: هذه المبادرة، وهذا التحالف بين تلك الجمعيات والاتحادات الإسلامية بأوروبا، من شأنهما التصدي بشكل ديمقراطي لما تفشى أخيرا في عدد من الدول الأوروبية، من عداوة وكره للمسلمين والمهاجرين الأجانب.
وأكدت المنظمات أنها تتابع بقلق بالغ كافة الأعمال العدوانية التي تمت أخيرا بحق عدد من المسلمين، والمساجد في عدد من الأماكن داخل ألمانيا وخارجها، وقالت: لذلك قررنا الخروج في مسيرة لإعلان رفضنا لهذه الأمور، حيث ستنطلق من مدينة كولن تحت اسم: كولن ترفض العنف.
ودأبت حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب، منذ نحو شهرين، على تنظيم مظاهرات مناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في مدينة دريسدن الألمانية مساء الاثنين من كل أسبوع.


تصعيد العداء

يذكر أن الربع الأخير من العام الماضي قد تصاعدا حادا في وتيرة الأعمال العدائية ضد المسلمين والإسلام في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية حيث قام مجهولون في العاصمة برلين بإلقاء أحجار على نوافذ مسجد الحسن البصري ، بحي كروزبرج، كما تم تسيير المظاهرات المناوئة للإسلام بالمدن الألمانية.
كما تم تخريب المركز الثقافي الإسلامي في مدينة فريسن بولاية كاليفورنيا الأمريكية والاعتداء على المركز الإسلامي في مدينة اسكلستونا التي تبعد 90 كلم غربي العاصمة الهولندية أستوكهولم، كما أضرم مجهولون النار في مسجد وسط السويد ليرتفع عدد الاعتداءات إلى 12 خلال العام الماضي.
ووقع اعتداء على المركز الإسلامي بمنطقة سانت جال في سويسرا بقنبلتي مولوتوف، واعتدت مجموعة من العنصريين الرافضين لوجود المسلمين في النمسا، على مسجد تابع للاتحاد الإسلامي التركي بفيينا.