بين الخوف من مخاطر الاستراحات الطرفية والرغبة في الاستمتاع بأجواء البراري، بات أهالي محافظة الرس في حيرة من أمرهم، وهو ما دفع بعضهم إلى المطالبة بإدخال تأجير الاستراحات ضمن نظام «شموس» الأمني منعا للجرائم وإزعاج التجمعات الشبابية.

شموس هو الحل

ويرى أحد أصحاب مكاتب العقار المهتمة بتأجير الاستراحات، يدعى أبو سلطان، أن الوضع من الناحية الأمنية لتأجير الاستراحات غير واضح لأن مكاتب العقار لا تعرف المستأجر وما إذا كان له سوابق أو لا، وذلك لغياب ما يربطها بالجهات الأمنية لتمكنهم من الوصول إليه عن طريق التأجير سواء كان استراحات أو شاليهات كما هو معمول به بالشقق المفروشة، وتعتمد المكاتب على الاجتهادات الشخصية لتقييم المستأجر وأحيانا لعدم توريط المالك تمتنع عن التأجير بطريقة مهذبة.
ويشير إلى أن الاستراحات ليست سيئة وهي متنفس في المنطقة، ويوجد بين المستأجرين طلاب ومعلمون وموظفون حكوميون وآخرون يقصدونها باستمرار كونها المتنفس الوحيد من حيث الرفاهية وقضاء الأوقات الخاصة، وإذا كان هناك استغلال، فالاستراحات ليست المقصد الوحيد ومن كانت له مآرب دنيئة سيكون ذلك باستراحة أو شاليه أو شقق مفروشة أو حتى في الصحراء.
ويضيف أن للاستراحات إيجابيات وسلبيات، وأن الحل بتطبيق البرنامج الأمني «شموس» الذي يربط مكاتب التأجير بوزارة الداخلية مباشرة كما هو معمول به بالشقق المفروشة وبعض الدوائر الحكومية الخدمية وعن طريق تأجير مكاتب العقار.
وحول تزويد الشرطة بنسخة من عقود التأجير يبين أنه يتم بطريقة روتينية واجتهاد أصحاب المكاتب، وتفعيل نظام شموس هو الحل الأمثل لما نسمعه ونقرؤه عبر الإعلام من ضبطيات أمنية وأعمال مخلة بالآداب تسيء لسمعة الوطن وتتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، مطالبا بإلزام جميع مكاتب التأجير بتفعيل هذا البرنامج وأن يكون هناك اجتماع من شرطة المحافظة أو المنطقة لتوضيح الهدف من البرنامج وتفعيله للمساهمة في الحفاظ على أمن المجتمع.

توعية الطلاب

وفي ذات السياق، يوضح المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للتعليم في منطقة القصيم سلطان المهوس، أن الإدارة ممثلة بإدارة التوجيه والإرشاد الطلابي تقوم بدورها التوعوي المتمثل بزيادة الفاعلية السلوكية الإيجابية للطالب عبر برامج مستمرة ودورات مبرمجة على مدار العام كبرنامج (الأمن مسؤوليتي) بالشراكة مع شرطة المنطقة، استهدفت آلاف الطلاب وحققت مخرجات ممتازة وكذلك التوجيهات داخل المدارس من قبل إداراتها والعمل على تنامي الحس الأمني للطلاب والابتعاد عن الجريمة أيا كان موقعها، كما أن إدارة التعليم ترحب بالشراكات المجتمعية مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق الهدف الأسمى لخدمة المجتمع.
بدورها حاولت «مكة» التواصل مع الناطق الإعلامي لشرطة المنطقة الرائد بدر السحيباني، والناطق الإعلامي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة عبدالله المنصور، مرارا عبر الهاتف والرسائل النصية، إلا أنهما لم يبديا تجاوبا حول استفسارات بهذا الشأن حتى ساعة إعداد هذا التقرير.