فيما حاول الحوثيون التراجع عن تهديد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بإعلان مجلس إنقاذ في تعثر تشكيل الحكومة الجديدة خلال 10 أيام، أعلنت الولايات المتحدة والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، في بيانين منفصلين دعمهما للرئيس اليمني، مطالبين أنصار الله الحوثيين بوقف استحواذهم المستمر على الأنشطة العسكرية وأنشطة الدولة، والاستيلاء على المعدات العسكرية.
كما جددا إدانتهما للأنشطة الإرهابية للقاعدة، وأعربتا عن قلقهما من أن يؤدي القتال بين أنصار الله وتنظيم القاعدة لمخاطر تجر اليمن إلى صراع أكبر.
وقال القيادي في جماعة الحوثيين في بيان أمس إن البيان الختامي لاجتماع قبائل اليمن أمس الأول كان واضحا، ومن أعطى الرئيس المهلة المذكورة كان يعبر عن رأيه الشخصي، في إشارة إلى ما قاله ضيف الله رسام في كلمته.
وكان رسام أعلن “نمهل رئيس الجمهورية 10 أيام لتشكيل الحكومة، ما لم فسيتم تشكيل مجلس إنقاذ يتولى إدارة الحكم في البلاد”.
وميدانيا قتل أكثر من 5 أشخاص من حراس مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح وأصيب آخرون في اشتباكات بين مليشيات الحوثي وحراسة مقر الحزب في محافظة إب وسط اليمن.
وذكر مصدر محلي لـ”مكة” قيام مسلحين حوثيين باختطاف عدد من حراسة مقر الحزب واقتيادهم لجهة مجهولة، ونهب محتويات المقر، ونقلها عبر عربات الجيش.
وأكد المصدر أن مسلحي جماعة الحوثي فجروا مقر الحزب كما تم تفجير أحد المراكز الطبية الذي كان بجواره ونهب عدد من السيارات المتواجدة في المكان، حيث شهدت منطقة الاشتباكات حركة نزوح كبيرة خوفا من العنف وتمدده داخل الأحياء بالمدينة.
ويعيش اليمنيون في العاصمة صنعاء وجميع المدن الأخرى حالة خوف جراء انتشار المليشيات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي في شوارع المدن وسيطرتها على المنشآت التعليمية والرياضية والصحية.
وشكل الحوثيون ما يسمى بـ”اللجان الثورية” في جميع المحافظات لمراقبة أداء أجهزة ومؤسسات الدولة.
وتشهد حركة التجارة حالة ركود كبيرة، حيث تشهد معظم الأسواق شللا تاما في حركة البيع والشراء، في ظل حالة عزوف وهروب لرأس المال اليمني للخارج.
كما لا تزال الدراسة بمعظم الجامعات اليمنية متوقفة جراء تمركز اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي فيها، وقد مضى قرابة الشهر من العام الدراسي والدراسة في جامعات إب والبيضاء والحديدة وذمار لا تزال متوقفة.
واقتحم مسلحون حوثيون أمس الأول جامعة ذمار، واستولوا على ختم الجامعة الرسمي.
وفي سياق متصل، رفض طلاب جامعة إب الدخول إلى قاعة كليات الجامعة للدراسة في ظل تواجد مليشيات جماعة الحوثي على مداخل أبواب الجامعة وكلياتها لتفتيش الطلاب.
كما نظمت نساء في إب والحديدة وقفات احتجاجية ضد تواجد مليشيات جماعة الحوثيين في شوارع وأحياء المدن، ورفعت النساء لافتات تطالب بإخلاء المدينة من مليشيات الحوثي التي نشرت الخوف والرعب لديهن ولدى أطفالهن الذين لم يتعودوا العيش في ظل انتشار المظاهر المسلحة والنقاط الأمنية.
وطالبن باستعادة أجهزة الأمن والجيش الرسمية للقيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار، وإعادة تطبيع الحياة في المدينة.
والأمر كذلك في العاصمة، حيث تظاهر آلاف الشباب المطالبين بطرد المليشيات المسلحة من المدينة، وإعلان مجلس عسكري يعيد الاستقرار للبلاد.
وفي مدينة العدين بمحافظة إب أكد مصدر محلي لـ”مكة” أن أغلب السكان نزحوا من المدينة خشية تعرضها مجددا لهجمات محتملة من مقاتلي تنظيم القاعدة.
وعلى صعيد متصل، تعيش المدن اليمنية في ظلام دامس، جراء الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها خطوط نقل التيار الكهربائي من المحطة الغازية في مأرب شرق اليمن.
وأدى انقطاع الكهرباء لليوم الثالث على التوالي عن المدن اليمنية إلى وفاة حالات مصابة بالفشل الكلوي جراء توقف أجهزة الغسيل الكلوي في مستشفيات العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية.