عاجل «إلى كل المحررين الاستعداد للمرحلة المقبلة، تم رصد تحركات العدو الصهيوني بشن هجوم همجي من بعض المستوطنات، وعليه فإن عليكم الاستعداد بتقوية أسلحتكم الدفاعية، والهجوم على المستوطنات، والدعاء بأن الله ينصركم نصرا مؤزرا، فإما النصر أو الشهادة».
هذه الكلمات ليست خبرا عاجلا يبث على أحد القنوات الإخبارية، ولا رسالة من قائد الجيش إلى الجنود، بل هي إحدى مراحل لعبة الكترونية ابتكرها مجموعة من الشباب الفلسطيني الذين خططوا بأن توصلهم مراحل اللعبة إلى تحرير فلسطين.


طرد الاحتلال

لعبة (تحرير فلسطين) هي أول لعبة حربية استراتيجية صنعت بأيد فلسطينية، تحاكي معركة طرد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه من فلسطين، وتدعوك لاكتشاف قدراتك في تحرير فلسطين، ومدى استعدادك لخوض حرب التحرير، حيث ترسم الكترونيا الطريق نحوه، وتشكل اللعبة نوعا جديدا في تعزيز الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
تمر اللعبة بمراحل عدة، في كل مرحلة يختار اللاعب المنطقة التي يريد أن ينطلق من خلالها في معركة التحرير، بعد أن ينفذ عدة مهام، جميعها تهدف إلى التخلص من المستوطنات الإسرائيلية، بأسلحة المقاومة الفلسطينية التقليدية.


ترسيخ فكرة العودة

وبين وليد الأستاذ (أحد المهتمين باللعبة) والذي يسعى أن تصل اللعبة إلى مختلف أنحاء العالم، أنه عمد إلى نشر اللعبة عبر مدونته الخاصة وفي مواقع أخرى، وعبر حسابيه في فيس بوك وتويتر.
وقال وليد خلال حديثه لـ»مكة»: لعبة تحرير فلسطين، هي لعبة حربية استراتيجية ثنائية الأبعاد، صممت وانطلقت من قلب قطاع غزة المحاصر، وتهدف إلى ترسيخ فكرة العودة والشعور بأهمية الأرض المقدسة.
وأفاد بأن اللعبة التي صممها ستة أشخاص، واجهت معوقات وصعوبات جمة، من بينها قلة الإمكانات المتاحة، والحصار الخانق الذي يعيشه الشعب الفلسطيني منذ ثمانية أعوام، لذلك فإن خروج هذه اللعبة إلى العالم بحد ذاته خطوة إبداعية وإنجاز كبير يفتخر به.


تبادل الأسرى

تتيح اللعبة إمكانية إجراء بعض المفاوضات لإجراء عملية تبادل الأسرى، إلى جانب إنشاء تحالفات مع مشاركين آخرين، لتزويد بعضهم بالأموال والأسلحة والجنود، ويبدأ المشارك باللعبة بتحديد مكان انطلاقه سواء من مخيمات اللاجئين في الأردن أو سوريا أو لبنان أو الضفة الغربية أو قطاع غزة، لتنفيذ عمليات عسكرية والبدء في التحرير.


التمسك بالمقدسات

وضع مصممو اللعبة عدة أهداف يرغبون في ترسيخها في أذهان اللاعبين، من بينها تعزيز الثقافة الوطنية، وزرع حب تحرير فلسطين في قلوبهم وبخاصة الأطفال، كما تشجعهم على ضرورة التمسك بالمقدسات الدينية والتاريخية والقرى الفلسطينية المهدمة التي شرد منها أهلها إبان النكبة، إضافة إلى تسليط الضوء على بعض المراحل التاريخية التي عاشها الشعب الفلسطيني من مجازر وقتل وتدمير، مع تعزيز مبدأ التضامن الإسلامي والدولي، من خلال ترسيخ الإيمان العقائدي القاضي بضرورة تحرير فلسطين.


التضامن مع القضية

وتُمكن اللعبة أبناء فلسطين في الخارج وجميع المتضامنين مع القضية الفلسطينية المشاركة في عملية التحرير، من خلال التسجيل في الموقع وإنجاز المهمات اللازمة للتحرير، وعلى عكس الحقيقة فإن معاناة الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وحمايتها من العدوان على أرض الواقع، لم تتكرر في اللعبة التي جرت المحاولات أكثر من مرة لاختراقها وتعطيلها، ولكن تمكن مطوروها ومصمموها من استعادتها وحمايتها في الواقع الافتراضي.