تصاعدت التحذيرات الغربية عشية انتخابات الانفصاليين في شرق أوكرانيا والتي تهدد بتكريس خسارة كييف لهذه المناطق الموالية لروسيا وبتعقيد عملية السلام الهشة التي انطلقت في سبتمبر الماضي.
وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي في بيان: نأسف لعزم الانفصاليين في بعض مناطق شرق أوكرانيا على إجراء ما يسمى انتخابات غير شرعية اليوم.
وأضافت أنه على غرار فرنسا وألمانيا وأوكرانيا، فإن الولايات المتحدة لن تعترف بنتائج هذه الانتخابات التي إذا جرت ستنتهك دستور أوكرانيا وقوانينها، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في الخامس من سبتمبر في مينسك.
وفي اتصال هاتفي، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، الرئيس فلاديمير بوتين إلى عدم الاعتراف بهذه الانتخابات.
ولكن يبدو أن الكرملين الذي تتهمه كييف والدول الغربية بدعم المتمردين عسكريا ونشر قوات في أوكرانيا، يتجاهل هذه الدعوة إلى درجة لم يشر إليها في البيان الذي أصدره عن المشاورات الهاتفية المذكورة.
في المقابل، شددت موسكو على ضرورة إجراء حوار جدي بين كييف والمتمردين يتيح استقرارا تاما للوضع.
وقال رومان لياجين رئيس اللجنة الانتخابية في هذا الاقتراع في “جمهورية دونيتسك” المعلنة من جانب واحد: إن هذه الانتخابات ستمنح شرعية لسلطتنا وستبعدنا أكثر عن كييف، ميدانيا يستمر الوضع متوترا جدا.
ونشرت الأمم المتحدة أمس الأول حصيلة جديدة للنزاع الذي سيطوي قريبا شهره السابع، حيث بلغ عدد القتلى 4035 بينهم 300 في الأيام العشرة الأخيرة، ما يؤكد هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 5 سبتمبر.
وفر أكثر من 930 ألف شخص من منازلهم، بحسب المصدر ذاته، وأعلنت سلطات كييف مقتل مدني ليلا وجندي أوكراني في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وتتهم كييف المتمردين بأنهم كثفوا هجماتهم على مواقع قواتها مع قرب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية في دونيتسك.
فبعد أكثر من أربعة أشهر من النزاع وقعت أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي مساء الخميس في بروكسل اتفاقا موقتا لاستئناف إمداد الغاز الروسي لكييف أثناء فصل الشتاء مع تأمين عبوره أيضا إلى أوروبا، وهو ما وصفته واشنطن بـ”المرحلة الإيجابية”.
وبموجب الاتفاق، فإن شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم ستستانف إمداداتها من الغاز إلى أوكرانيا المعلقة منذ يونيو الماضي، حال بدء كييف تسديد ديونها البالغة 3.1 مليارات دولار.