شكلت الحيوانات النافقة قلقا لدى أهالي العاصمة المقدسة، خصوصا المجاورين لحظائر الأغنام والمسالخ البلدية، كونهم أكثر عُرضة للمخاطر التي تنجم عن ترك بقايا الحيوانات النافقة في العراء والجبال المحيطة لمنازلهم.
وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بأهمية العمل على التخلص من المواشي النافقة بما يكفل الحفاظ على صحة البيئة والإنسان، للقضاء على الروائح التي تنبعث عنها، وتسببها في أزمات صحية، خاصة للمصابين بأمراض الربو وحساسية الصدر والجيوب الأنفية، وأجمعوا على ضرورة حصر النافقة ونقلها لأماكن مناسبة، ومنع إلقائها كما هو حالها بالعراء وبين سفوح الجبال، دون حساب لسلامة البيئة وصحة الإنسان.
وأوضح عامر القارحي وسعيد الشريف وياسين أبكر لـ»مكة»، أنهم زاروا في أوقات سابقة مسؤولي أمانة العاصمة المقدسة، ونقلوا لهم معاناتهم مع الروائح النتنة المنبعثة من النافقة، وكونها بؤرا لتوالد وتكاثر الحشرات الضارة والذباب الذي يعج به حيهم ومنازلهم.
من جهته، لم يخف المدير العام لإدارة المسالخ بأمانة العاصمة المقدسة الدكتور سعود الحتيرشي ما قد ينجم عن الحيوانات والمواشي النافقة من مضار صحية وتشكيلها تهديدا على الصحة العامة، مبينا أن إدارته تحرص من خلال المسالخ البلدية المنتشرة بحي المعيصم والكعكية، على ضرورة التقيد بفرز المواشي النافقة والمصابة بأمراض بعد الكشف عليها من قبل الأطباء البيطريين، ومن ثم رشها بالمطهرات الكيماوية حتى يُمنع استفادة ضعفاء النفوس من ترويجهم بعض أجزائها بالبيع للمطاعم، وفي الوقت نفسه الحيلولة دون أن تكون مصدر انبعاث للروائح النتنة، ليتم بعد ذلك نقلها إلى مرمى البلدية الخاص بمثل هذه الحالات، وسط متابعة على مدار الساعة من قبل مختصي إدارة النظافة.
وعدّ إلقاء بعض القائمين على حظائر تربية الأغنام لمواشيهم النافقة في العراء والمرتفعات، أمرا مخالفا، وهناك متابعات من قبل رؤساء البلديات الفرعية كل بحسب اختصاصاته، لافتا إلى أن مرمى البلدية في الوضع الحالي يُعدّ حلا مناسبا في نقل النافقة إليه، حيث يتم التعامل مع الحيوانات الميتة بما يستوجب المحافظة على سلامة البيئة والمناطق السكنية.
وبين الدكتور الحتيرشي أن إيجاد أفران خاصه للتخلص من بقايا الحيوانات والمواشي النافقة ثبت عدم ملائمته، وهو مشروع طرح سابقا، كونه يُشكل تهديدا للبيئة، وقد يتسبب في تلوث الهواء نتيجة الأدخنة التي تتصاعد حال حرق بقايا النافقة.
فيما اكتفى مدير إدارة النشر والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة أُسامة زيتوني بالإشارة إلى أن مرمى البلدية أنشئ بغرض القضاء على ما تخلفه بقايا الحيوانات النافقة من أضرار صحية وانبعاثات للروائح الكريهة، لافتا إلى حرص الأمانة وقطاعاتها المعنية في الحفاظ على سلامة البيئة وصحة الأهالي، وأن البلديات الفرعية تعمل على متابعة أماكن وجود حظائر الأغنام، كما تحرص على عدم وجود أي ملاحظات ومخالفات فيها.