طالب عدد من أهالي حائل وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه بالتدخل العاجل لحل مشكلة تأخر مواعيد المراجعات بالمستشفيات العامة.
وأكدوا خلال حديثهم لـ«مكة» أن الإهمال لا يقتصر على الكادر الطبي أو صيانة المباني، وإنما يشمل الكادر الإداري أيضا، راجين من الوزارة تصحيح الوضع حتى لا يضطروا إلى البحث عن العلاج خارج المنطقة.
جولات مفاجئة
وذكر المواطن عبدالعزيز الفهاد أن ما يأمله المواطن الحائلي من المسؤولين في وزارة الصحة يتركز على حل الإشكالات التي استمرت لسنوات، فالجولات المفاجئة للوزير بين أروقة المستشفيات أو من ينوب عنه إذا شملت منطقة حائل ستظهر حتما ما يئس الأهالي من إصلاحه، باستثناء الكادر الطبي، فالقصور في الكادر الإداري، إذ إن المراجع يعاني من تسجيل حضوره في الموعد بعد أشهر ثم تدوينه في قائمة المراجعين المتكدسين.
وأضاف «بعد المراجعة إما أن يعطى المريض موعدا آخر أو يقرر له التنويم في غرف متدنية النظافة إلى درجة وجود صراصير أو يحول إلى المستشفيات الكبرى خارج حائل، وهنا يبدأ مشوار البحث عن واسطة لتعجيل استقبال الحالة وغالبا ما يكون التشخيص لدينا خاطئا، وهذا كله بالطبع يمكن للمريض تجاوزه إذا كان يمتلك القدرة المالية التي تؤهله للذهاب إلى الخارج.
واستطرد الفهاد بقوله: «كل هذا لا يزال يحدث في مستشفيي حائل، والأدهى استمرار هذه الأخطاء منذ سنوات، والحل ينبغي أن يبدأ بالإدارات التي تحول كثير منها إلى ما يخدم وجاهة منسوبيها بشكل أكبر من خدمتهم للمريض، ويستثنى مستشفى النساء والولادة فهو معدوم الثقة رغم أن وسائل الإعلام تناولته قبل فترة قصيرة، وما زال على وضعه.
غرف متهالكة
واعتبر أن المستشفيات أصبحت للممارسات الإدارية أكثر من كونها صحيّة، مكاتب فارهة وغرف مرضى بالية مبانيها الصحية من الخارج أنيقة بينما من الداخل تعج بالصراصير، ساعات العمل الإداري أقل بكثير مما هو مقرر نظاميا، تجدهم في الاستقبالات ينشغلون بجوالاتهم أكثر من انشغالهم بالمراجعين، كل هذا يخص الكادر الإداري.
فيما استنكر المواطن سالم الجمعاني سكوت المسؤولين عن وضع صحة حائل المتدهور وما يحدث فيها من إهمال ملحوظ بين كوادر طبية غير جيدة وقلة الاستشاريين، ومبان متهالكة، ناهيك عن أنه لا يوجد مستشفى تخصصي بحائل إلى هذه اللحظة، فالوضع مزر للغاية، مضيفا «اذهبوا إلى المطار واسألوا المسافرين إلى الرياض عن سبب سفرهم، ستجدون أن أغلبهم ذاهبون للعلاج، والسبب أن المستشفيات لدينا غير مهيأة».
إهمال وطول انتظار
وأردف «لمست الإهمال حين ذهبت بابنتي لطوارئ مستشفى الملك خالد وانتظرت أكثر من ساعة بالرغم من ألم ابنتي الشديد إثر نزلة معوية، وبعد طول انتظار دخلنا على الطبيب العام، وبدون كشف حولنا إلى غرفة أخرى لأخذ مغذ، جاءت الممرضة ونقلت ابنتي لغرفة أخرى لأنها كما ذكرت لا تعرف كيف تعطي إبرة، والممرضة بالغرفة الأخرى تعذرت لأنها لا تعرف كذلك، ولم يكن في ذلك الوقت مدير مناوب ولا مسؤول الممرضين، وبعد ساعتين تم استدعاء طبيبة هندية من قبل موظف بالمستشفى لإعطاء ابنتي إبرة، والمصيبة أخذوا تحليل الدم وأرسلوه مع عامل النظافة وليس مع الممرضة».
وتابع الجمعاني «تقدمت بشكوى على الممرضتين، ولم أجد أي تجاوب من المسؤولين، ورفعت شكوى لوزارة الصحة، تفاعلوا بالبداية والنتيجة لا شيء».
علاج بالخارج
ومن جانبه طالب المواطن سعد الشمري بتدخل وزير الصحة لتصحيح الوضع السيئ لصحة حائل ومتابعة ما يحدث في مستشفياتها، مشيرا إلى أن المسؤولين في الوزارة يجب أن يعلموا أن أهالي حائل يعالجون في مستشفيات القصيم والرياض وبعضهم بالأردن، وذلك لسوء مستشفيات المنطقة، فقد تعب المواطن الحائلي من السفر خارج المنطقة للعلاج.
وتواصلت «مكة»مع المتحدث الرسمي للشؤون الصحية بحائل ماجد المعيلي، فلم يرد، وكذلك تم التواصل مع مستشار نائب وزير الصحة الدكتور نواف الحارثي الذي لم يرد على الاستفسارات حتى لحظة إعداد التقرير.

