سعت الولايات المتحدة لمحاولة تهدئة الوضع في مدينة القدس الشرقية المحتلة وسط تقديرات بأن تطرح صيغة لإعادة الطرفين إلى المفاوضات بعد انتهاء الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي المقررة خلال أيام.
وأجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وآخر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تركزا على الأوضاع في مدينة القدس داعيا إلى تجنب الاستفزازات.
ومن المقرر أن يجتمع كيري غدا في واشنطن مع كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات وذلك بعد أن اجتمع قبل يومين مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يوسي كوهين الذي يزور الولايات المتحدة.
وليس على جدول أعمال المسؤولين الأمريكيين عقد أي اجتماعات ثلاثية فلسطينية - إسرائيلية - أمريكية.
وكان كيري طلب في وقت سابق من الرئيس الفلسطيني عدم تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بانتظار انتهاء الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي المقررة في الرابع من الشهر الحالي، مشيرا إلى أنه سيسعى لتقديم صيغة للطرفين للعودة إلى المفاوضات قبل نهاية العام الحالي.
وينص مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن على تحديد نوفمبر 2016 موعدا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن كيري أكد في اتصاله الهاتفي مع نتنياهو على وجوب الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك وأهمية الامتناع عن اتخاذ إجراءات استفزازية.
في غضون ذلك، أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن الظلم والإرهاب والاعتداء على شعبنا الفلسطيني منذ ما يزيد عن 97 عاما كان نتيجة طبيعية لجريمة تطهير عرقي ولجريمة ضد الإنسانية تمثلت بوعد بلفور الاستعماري، ونتيجة لاستمرار صمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد المجلس الوطني الفلسطيني في بيان أصدره بمناسبة مرور 97 عاما على وعد بلفور البريطاني المشؤوم أن شعبنا قاوم ذلك الوعد وقدم الشهداء، وهو مستمر في نضاله وتصديه لكل الإرهاب الإسرائيلي الممارس عليه، وأنه لا سلام في المنطقة دون الحصول على كامل حقوقنا وفقا لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد المجلس أن شعبنا مل من الوعود التي لم تنفذ، ومن بيانات الشجب والاستنكار والإدانة والإعراب عن القلق، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، داعيا الحكومة البريطانية خاصة لتنفيذ قرار مجلس العموم البريطاني الاعتراف بالدولة الفلسطينية لإنصاف شعبنا الذي ظلمته حكومات بريطانية سابقة بإعطائها ذلك الوعد غير القانوني.