الأسبوع الماضي وصل إلى الأرض تصريحٌ من أحد كواكب «التربية والتعليم»، خارج «درب التبانة» مفاده أن: «وفداً ألمانياً قدم إلى المملكة (ليستفيد) من تجارب «الوزارة» الرائدة (قسماً بالله)، وبخاصةٍ الجائزة التي تَمُنُّ بها على «المعلم»، منذ خمس سنوات»!
وكعادتنا في جلد الذات، وعدم الثقة بالنفس، فلم يصدِّق أحدٌ ولا أربعاء هذا التصريح «الكوكباني»؛ حتى إن الوزارة نفسها أصدرت تعميماً عاجلاً وقوياً (كعادتها برضو) تشدد فيه على «كواكبها» بالتثبت من حصول المواقع الإلكترونية التابعة لها على التصاريح الرسمية، وإعلان «البراء» من المواقع الوهمية، في إشارةٍ ذكية إلى أن «التصريح إياه»، ليس إلا (أرنب نط.. جاب لي خط)!
وربما كانت ألمانيا مجرد (معزومة من ضمن المعازيم)، و(ربما وربما فقط) تبيَّن أنها (مندوب المبيعات)، من «وكالة» الشركة (الألمانية) التي تقدم السيارة «الجائزة»؛ حيث جرت العادة أن تكرِّم الوزارة المندوبَ نفسه، بدرعٍ (حليل) من جوائز «أبله نويِّر يا عيوني»!!
وبعيداً عن السخرية و»التميلح»؛ فلن تجد «ألمانيا» من تتعلَّم منه أحسن من «وزارتنا»، رغم آلاف السنين «الضوئية» التي تفصلنا!!
لقد أشرنا منذ «مووووبطي» إلى أن سياسة «التربية والتعليم» في كواكبنا، تقوم على نظريةٍ غير مسبوقة ولا ملحوقة في العالم، وهي: (التعليم بالضد)! أي: إن أبناءنا يدرسون (فيذا) «الغلط»، و»السيء» أسوأ ما يكون؛ فإذا ابتعثوا هناااااك بعيييد تعلَّموا أصح وأحسن وأحدث ما توصل إليه العلم الحديث! ولهذا يبدعون أكثر من الأوروبيين والأمريكان؛ لأنهم عرفوا الأسوأ فاجتنبوه!!
وإذا لم تتنبَّه «ألمانيا» إلى عبقرية هذه الطريقة فمن يتنبه؟ وأين يتخيل أبناؤها الطرق البدائية البالية إلاَّ في (أولى/ مطبخ) و(سادس/ بلكونة)؟ وأين لها أن تربي بناتها على أن «تاج» البنت الأمورة هو عباءتها.. والتاج يكون على الرأس ولاَّ الكتف يا شطُّورات؟ وكيف لعقولها الاقتصادية أن تصدِّق (ما لم تزرنا وتشوف): أن مؤسسةً تحظى بدعم الدولة على أعلى مستوى، تصرف الملايين على المعارض، والصور، و»مونديالات الرياضيات»؛ مستخدمة «المواهب» الواعدة من تلاميذها، دون أن تقدم هللةً واحدة للموهبة نفسها! حتى ولا حق «دبوس» نضعه في عين الحسود!!

