الألوان.. ما أجمل الألوان حين تتجلى في كل مكان من حولنا. لنبقى في اللحظة في قوة الآن لنكن مع الأزرق ونقف إلى جانب الأزرق ذي التاريخ الطويل، ذي الأحد عشر رجلا وذي الاثنين وعشرين قدماً التي تتسابق للفوز بالبطولة.

الصحافة الرياضية والروح الرياضية والقلوب المنفطرة والفرحة جميعها ستكون على خط الأزرق هذا اليوم. ولأن هذا المقال كتب قبل وثبة الأزرق بأربع وعشرين ساعة فليكن الأزرق كما نتمنى له.
إن ملاعب كرة القدم هي نافذة مفتوحة على المجتمع وأن الأمور التي تحدث فيها ما هي إلا واجهة لما هو واقع بين الأفراد مسؤولين أو مشجعين أو غير ذلك بل هي في حال مباراة الأزرق النهائي وما يتبعها من ردود فعل هي ما يمثل ثقافة الشعوب تجاه هذه اللعبة التي أصبحت شيئا آخر جديا لدرجة أن كلمة «لعبة كرة القدم» لا تمثل المعنى العميق لما يحدث بالفعل حيث تحولت إلى عقيدة وهوس وثوابت. إن الشغف بكرة القدم أو بأي رياضة أخرى أمر صحي وإيجابي إذا لم يتحول هذا الشغف إلى هوس ثم إلى انفعال وتعصب ومنه إلى عنف.
لقد حرض الأزرق الجميع على التوثب حتى إن بعض الدعاة والمشايخ خرجوا عن صمتهم الطويل الذي يخفي ميولهم الرياضية وصرحوا بروح رياضية لمشاركة الأزرق وثبته تلك. فالأمر هنا يستدعي أن تختصر كل الألوان والأطياف والتوجهات حين يكون الهدف واحداً مهما كان من يمثله سواء الأزرق أو الأصفر أو الأخضر في نهاية الأمر هناك ما هو أكبر من الألوان والأسماء والألقاب هناك «الوطنية» الكرة التي استطاعت أن تجمع كل هؤلاء على قلب واحد قادرة أن تجعل الكل يهتف للأزرق.
على كل ممثلي الصحافة الآن ودوما احترام أخلاقيات المهنة «كونوا واعين بأهمية الدور التوعوي الذي تضطلعون به»، إن أخطر أنواع العنف الذي يمكن أن نخرج به بعد مثل هذه المواجهات الحاسمة في كرة القدم هو العنف اللفظي، الذي يعود بعواقب وخيمة على الفرد والمجتمع ككل، وعلى وسائل الإعلام فعلياً ضرورة الالتزام بالحيادية والتحلي بالروح الرياضية.