لا أدري ما علاقة تشجيع فريق مدعوم إعلاميا وماليا وسلطويا بالوطنية؟ أو ربط الاكتتاب في بنك تجاري ليس له أي دور مجتمعي أو خدمي أو إنساني في البلد بحب الوطن؟ والأدهى عندما تجد بعض الوعاظ والدعاة دخلوا على الخط وتورطوا في هذه المسائل، فتجد شيخا يثق كثير من الناس في رأيه ورجاحة عقله يفتي في مباراة كرة قدم تعتمد على الفن والمهارة وليس على الدين والعقيدة!
في تصوري البسيط أن إشغال الرأي العام بمثل هذه التفاهات يهدد مفهوم الوطنية الحقيقي الذي يُبنى على التآلف والتناغم واحترام توجهات الآخرين مهما اختلفنا معهم، فالوطنية ليست شعارا ولا دجاجا ولا مادة دراسية، بل شعور داخلي بالحب والولاء والانتماء ينعكس على سلوكياتنا وأخلاقنا وتعاملاتنا الحياتية.
وخصوصا أننا في فترة نحتاج فيها للتقارب والتكاتف أكثر من التشرذم والتشظي بسبب أندية رياضية أو توجهات دينية أو أفكار إنسانية تخضع للاجتهادات المتعددة.. ويكفي.

