فيما يستعد 280 مجلسا بلديا على مستوى المملكة لاستقبال المرأة كمرشحة وناخبة في الدورة المقبلة، والتي تم تأجيلها العام الماضي إلى 2016، بتمديد فترة المجالس البلدية الحالية، أكد مهتمون أن الإجراءات الفعلية في المجالس تسير ببطء، بينما يرى بعض المجموعات النسائية أن دخول المرأة للمجالس جاء بعد فقد ثقة المجتمع بها.
وستنافس المرأة الرجل في انتخابات واحدة للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات البلدية السعودية التي تعمل حاليا في دورتها الثانية لتدخل المرأة للمنافسة في الدورة الثالثة على 818 مقعدا هي مجموع مقاعد المجالس البلدية المخصصة للأعضاء المنتخبين في جميع المناطق.

تجهيز المقرات

إلى ذلك، ذكر مصدر مسؤول بوزارة الشؤون البلدية والقروية أن الوزارة أصدرت توجيهاتها للمجالس البلدية وللأمانات بالبدء في تجهيز المقرات الانتخابية لمشاركة المرأة ضمن الضوابط الشرعية والتنظيمية التي صدرت أخيرا.
وأشار إلى أن الإجرءات والضوابط التي حددتها الوزارة تحقق الفصل التام بين المرأة والرجل في كل مراحل العملية الانتخابية، حيث سيتم إنشاء مراكز انتخابية نسوية مخصصة للنساء ومستقلة عن الرجال تعمل فيها لجان انتخابية نسوية، لتؤدي كل متطلبات العملية الانتخابية بشكل منفصل تماما عن المراكز الخاصة بالرجال، مبينا أن المرأة ستشارك في المجالس البلدية بشكل متساو مع الرجل وبذات الضوابط والشروط التي يعامل بها الناخب، وسيكون لها الحق في الحصول على تراخيص للحملة الانتخابية وممارسة حملتها الانتخابية الموجهة للناخبين والناخبات بنفس الوسائل التي يحق للرجل استخدامها، حيث ستكون المراكز الانتخابية في الدوائر والمقرات الحكومية التي يتم تجهيزها لذلك وتكون المخيمات الانتخابية للمرأة متوافقة من الأنظمة الصادرة في لائحة حملات الدعاية الانتخابية.

استعدادات نسائية

أما مؤسسة مبادرة مجموعة بلدي النسائية فوزية الهاني، فتؤكد أنهم لم يتوقفوا عن عملهم على تهيئة واستعداد المرأة للمشاركة في الانتخابات البلدية منذ بداية عمل المجموعة إلا أنهم يسعون حاليا للعمل من خلال الوزارة وليس بصفة منفردة، مشيرة إلى أنهم أقاموا خلال العام الماضي 13 ورشة عمل على مستوى المملكة بالشراكة مع المعهد العربي لإنماء المدن وبتمويل من مؤسسة الوليد بن طلال ضمن برنامج شريكة1 الذي تنفذه المجموعة.
وأضافت أنهم يعملون حاليا على برنامج شريكة 2 لتدريب المرشحات وتدريب المدربات على الترشح وفرق العمل للمرشحات بالإضافة للعمل على التوعية المجتمعية والمناصرة وحشد التأييد لمشاركة المرأة ودعمها في المشاركة، حيث سيبدأ عملهم في البرنامج خلال الشهر المقبل، موضحة أنه كان لهم تواصل مع المجالس البلدية في الرياض وجدة وجازان والشرقية ولم يستمر التواصل لأننا نفضل أن نأتي من خلال الوزارة وليس من خلال المجالس البلدية.
وتوقعت الهاني أن دخول المرأة المستقلة التي تمثل نفسها وصاحبة قرار ورأي مستقل سيحدث تغييرا لأنها صاحبة قضية أما المرأة التي ستدخل من خلال الواسطة ستفقد فاعليتها في المجالس البلدية.

اتجاهان لبلدي الدمام

بدوره أكد رئيس مجلس بلدي الدمام نبيل الجامع، أن المجلس البلدي في الدمام يعمل حاليا على اتجاهين للاستعداد لمشاركة المرأة، الاتجاه الأول يتم بالتنسيق مع أمانة المنطقة من خلال إدارة المشاريع بتجهيز مقر المجلس البلدي لاستيعاب المرأة في الدورة المقبلة وهو توجيه من قبل الوزارة وتستعد له جميع المجالس البلدية، والتوجه الثاني يتمحور في التواصل مع الإدارة العامة للمجالس البلدية لمعرفة الخطوات التي يجب اتبعاها للتجهيز للمرأة وماذا يمكن للمجالس البلدية أن تعد للتحضير لهذه المشاركة، مضيفا أنهم تلقوا دعوات وخطابات من سيدات يطالبن بالحضور لجلسات المجلس كمستمعات ليطلعن على طبيعة عمل المجالس البلدية واللوائح المنظمة والصلاحيات الممنوحة للمجالس البلدية والتعاملات المسؤولة عنها، وتمت مخاطبة إدارة المجالس البلدية ليكون هناك توجيه بطريقة موحدة ليتخذ الإجراء في جميع المجالس ولا يكون مجرد اجتهادات شخصية من قبل بعض المجالس كخطوة موحدة للاستعداد لمشاركة المرأة.
وأضاف أنه لم يصدر القرار حتى الآن ولكنهم يطمحون لأن يكون هناك توجيه قريبا، لمعرفة طريقة تجهيز وإعداد المرأة للمشاركة في المجالس البلدية لتبدأ المجالس في توعية السيدات بدور المجلس البلدي ليكنّ مستعدات لمعرفة الدور الذي سيقمن به.