وقعت شركات سعودية ونظيراتها كورية جنوبية عشر مذكرات تفاهم بينهما في مجالات “المقاولات، البتروكيماويات، الأغذية، قطع الغيار، المعدات الطبية، المكائن”، وذلك ضمن فعاليات منتدى الأعمال الكوري السعودي الأول والمعرض المصاحب له الذي أقيم تحت عنوان “الشراكة الثنائية للقوة الاستراتيجية” في العاصمة الكورية سول.
وعبرت عدد من الشركات الكورية عن رغبتها في زيارة السعودية والاطلاع عن كثب على سوقها واستكمال مفاوضاتها مع شركائها السعوديين، وتجاوز عدد تلك الشركات الراغبة في زيارة المملكة عشر شركات.
وصدر في ختام المنتدى الذي عقد بحضور وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة واستمر ثلاثة أيام وبرعاية نائب رئيس مجلس الوزراء الكوري الدكتور كيونقهوان تشوي، بيان أشار إلى مبادرة إنشاء مكتب لتسهيل إجراءات رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين في البلدين أثناء وجودهم في البلد الآخر، وتقديم كافة التسهيلات الإدارية والحكومية لهم من خلال نافذة موحدة للأعمال في الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية وفي الجمهورية الكورية، على أن تقوم مجالس الغرف التجارية والصناعية من الجانبين بتفعيل هذه المبادرة في شكل مذكرة تفاهم توقع بين الجانبين.
وأكد البيان التزام المنتدى بتوفير ما يلزم من معلومات لجعل أصحاب القرار فى الجانبين مطلعين على أحدث تطورات وتقنيات الأعمال الحديثة واكتشاف الفرص التجارية في الأسواق الكورية والسعودية، إضافة إلى التعريف بالإصلاحات التنظيمية فى أجهزة القطاع العام وحديث الحقائق الاقتصادية والأرقام عن مؤشرات أداء هذه القطاعات.
وأوضح البيان أن المنتدى ناقش فى محطته الأخيرة إمكانية طرح مبادرات أعمال فعالة لتكون قاعدة متينة ومستمرة لشراكة ثنائية تعزز التعاون المستقبلي بين البلدين، فيما سعى إلى تحقيق أهداف عدة ومن بينها: إنشاء وجهات ومحطات متبادلة للاستثمار الأجنبي المباشر الثنائي، والبحث عن فرص استثمارية جديدة فى القطاعات الاقتصادية المهمة بين البلدين، وتطوير آلية عمل مجتمع الأعمال فى البلدين على أسس معرفية وعلمية، إضافة إلى إنشاء مشاريع مشتركة ذات طابع تجاري وصناعي جديد ومستدام وتشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لإنشاء علاقات تجارية بين الجانبين وعرض مبادرات أعمال فعالة تجاه تمكين تحالفات استراتيجية تجارية مستقبلية ثنائية.
وقال البيان الصادر عن أعمال الاجتماع: إن هذه المبادرات شملت: مبادرة توطين صناعة المواد الاستهلاكية وقطع الغيار، إضافة إلى أعمال التشغيل والصيانة الخاصة بالسكك الحديدية والنقل العام في ظل الخطة الاستراتيجية المعدة من قبل الحكومة السعودية التي تتضمن ربط مناطق ومحافظات المملكة بشبكة من الخطوط الحديدية والطرق البرية والكباري من خلال تمكين المستثمرين الكوريين في هذا المجال وبالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، إضافة الى مبادرة إنشاء بوابة الكترونية معنية برسم خارطة طريق أولية للفرص التجارية والصناعية المتاحة للاستثمار الثنائي المشترك في البلدين: وتوفيرها لكافة المعلومات والإحصاءات عن أداء النشاطات الاقتصادية الرئيسية وكيفية الاستفادة منها في دراسات الجدوى الأولية لمشاريع التعاون المشترك على أن يقوم مجلس الغرف التجارية الصناعية في البلدين بالإشراف والتنفيذ لهذه البوابة المهمة.
ومن بين المبادرات التي خرج بها منتدى الأعمال الكوري السعودي الأول في سول كذلك مبادرة تشجيع الاندماجات والتحالفات والاستحواذات الاستراتيجية بين شركات المقاولات والإنشاءات والتشييد في البلدين بهدف اكتساب مزايا تنافسية من جهة، ومن جهة ثانية التغلب على مشكلات تعثر المشاريع التي تعاني منها العديد من دول العالم على أن تقوم هيئات المهندسين الوطنية في البلدين بتمكين وتسهيل نقل الخبرات وتفعيل مثل هذا التوجه الاستراتيجي.