أزالت إدارة المواصلات بمنطقة جازان منذ 5 سنوات، طريقا مسفلتا بطول نحو 9 كيلومترات، يخدم 14 قرية من قرى العارضة، بحجة توسعته، لكنها لم توسعه، ولم تعده إلى سابق عهده، بل تركته خربا بعد أن كان مسفلتا يربط القرى بالمحافظة.
وتتشارك الـ14 قرية في المعاناة الممتدة منذ خمس سنوات، إذ أبدى عدد من أهالي القرى استغرابهم من تصرف إدارة المواصلات، وعدم مراعاة الأعداد الكبيرة التي تسكن هذه القرى، وشدة حاجتهم للطريق الذي كان يخدمهم ويلبي احتياجهم للذهاب إلى المحافظة دون عناء أو مشقة.
وأوضح المواطن حسين الجابري الذي يسكن بقرية الغاوية، التي كانت تستفيد من الطريق مع القرى الأخرى، أن الطريق تمت سفلتته من قبل البلدية قبل نحو 8 سنوات، وكان السكان مسرورين بهذا الأمر، إلى أن جاءت إدارة المواصلات واقتلعت أجزاء كبيرة منه بحجة توسعته لمسارين، وهذا الأمر كان قبل 5 سنوات تقريبا، لكنها اختفت بعد ذلك.
فيما يبين عبدالله مفرح من قرية وادي الساهية أن هذا الأمر يدعو إلى الاستغراب، وأنهم صدموا بعد أن تركت إدارة المواصلات إكمال العمل في الطريق بعد أن اقتلعت أجزاء منه، مبينا أنه وبعد أن يئسوا من إصلاح الطريق اجتمع نحو 100 شخص من أهالي القرى وذهبوا إلى محافظ المحافظة قبل أكثر من سنة، فوعدهم بأن يرفع شكواهم للإمارة، ولكن لم يحدث تغيير إلى الآن.
ومن قرية الجخيرة لفت موسى الجابري إلى أن طول الطريق يتجاوز 9 كيلومترات، ويربط بين المحافظة وصولا إلى الطريق السريع المؤدي إلى وادي جيزان، ويمر بالعديد من القرى، وأنه أصبح يشكل عائقا أمامهم للوصول إلى المحافظة، حيث إن السيارات أتلفت، ويتكبد السكان مبالغ كبيرة جراء هذا الإهمال، إضافة إلى أن الأجزاء التي تم اقتلاع الاسفلت منها أصبحت تشكل خطرا عليهم وقت هطول الأمطار، وتعيق حركتهم بسبب سحب المياه للتربة.
وأضاف جبران سلمان من قرية خميعة، أن القرى التي تستفيد من هذا الطريق هي قرى الخالفة، وكنيان، ووادي الساهية، والرقة، والدمون، والغاوية، وخميعة، ولباية، وكرس الداير، وحيال، والمجرب، وغيرها، وهي مأهولة بنحو 50 ألف نسمة، يتشاركون جميعهم هذه المعاناة، طالبا من الجهات المعنية الوقوف على معاناتهم وسرعة حلها، حيث ضاق بهم الحال بعد أن يئسوا من المجلس البلدي الذي لم يقدم لهم شيئا، مشيرا إلى أن الأمل كان يحدوهم في إنارة هذا الطريق وتوسعته أو تركه على حالته السابقة، ولكن لم ينالوا لا التوسعة ولا الإنارة.
وبعد التواصل هاتفيا بمدير عام النقل والطرق بمنطقة جازان المهندس ناصر الحازمي، طلب إرسال رسالة نصية بالاستفسارات للإجابة عليها، فتم إرسال الأسئلة التي تتلخص في أسباب تأخير تنفيذ الطريق الرابط بين هذه القرى، إلا أنه لم يتم الرد على الاتصالات أو الرسائل التي تم إرسالها له حتى موعد إعداد هذا التقرير.
وبطرح موضوع الطريق على محافظ العارضة مفرج السبيعي، بين بأن هناك لجنة تسمى لجنة تطوير محافظة العارضة ولجنة المشاريع ترصد جميع المشاريع سواء المستقبلية أو المتعثرة، وسيتم حصرها وعمل خطط لتنفيذها ومراجعتها.
من جانبه، أوضح مدير بلدية محافظة العارضة المهندس إبراهيم كريري أن هذا الطريق المعني هو مشروع باستلام إدارة المواصلات، ونفذت أعمال ردم ترابية، وهو متعثر حاليا منذ فترة، وجرت مخاطبتهم لإيجاد الحلول له أو كف أيديهم عنه، ولا يمكن للبلدية التدخل في الوقت الحالي لوجود مقاول لم يسحب منه المشروع حتى الآن.
مواصلات جازان تحرم 14 قرية من طريقها المسفلت
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
