قدم المؤتمر الدولي للحج والعمرة والمنعقد في لندن أمس الأول حزمة من التوصيات لتطوير صناعة الحج والعمرة ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه ملفات الطيران والنقل والتغذية والاتصالات، وحل مشكلات الحجاج والمعتمرين في 58 دولة حول العالم.
وأفاد مدير الملتقى محسن توتلا أن المؤتمر اختير له ليكون في العاصمة البريطانية من أجل مشاركة جميع الباحثين وتقديم الدراسات المحورية والاستراتيجية المتعلقة بملفي الحج والعمرة وفق أحد التطورات العلمية والتقنية.
وزاد بالقول: الالتقاء في حد ذاته مع الباحثين والمتخصصين جدير بالتقدير، إذ يبحث عما يساعد صانعي القرار في بلدنا من خلال البحث والرؤية، فضلا عن الاضطلاع جنبا إلى جنب مع معرفة معطيات المرحلة والتحديات التي يواجهها قطاع الحج والعمرة في سبيل النهوض ومواكبة جملة التحديات التي تعتري هذا القطاع مع الشركات العالمية المشاركة والتي تبحث الأساليب والأطر الكفيلة بحل وتذليل كل العقبات.
تطوير الخدماتوذكر أن الملتقى سعى إلى التركيز على الحج والعمرة كصناعة قابلة للاستراتيجيات الحديثة في النقل والغذاء، مؤكدا أن هذه الصناعة يجب أن تصب في خدمة الحجيج والمعتمرين في بلدانهم عن طريق تطبيقات تقيّم مستويات الأداء لدى متعهدي البعثات الأجنبية ومعرفة أبرز العقبات التي تعترض طريقهم، وإيجاد الحلول عن طريق أرضية صلبة يستطيع من خلالها صانع القرار المساهمة بشكل فاعل في حل كل العقبات.
وتابع توتلا «نسعى للحصول على مفهوم مشترك في حلقات النقاش والتواصل مع خبراء الصناعة البارزين على مستوى العالم، وتهدف ورشة العمل إلى تزويد المتعهدين بأبرز الأطروحات والحلول الممكنة، مع التركيز بوجه خاص على الأنظمة الحديثة والمتطورة لحل مشاكلات الحجاج في بلدانهم الأم لنحو 58 دولة حول العالم في محاولة للمساعدة في التخطيط والتثقيف على الجوانب الاجتماعية واللوجستية لما قبل الحج و العمرة وبعدهما».
وأوضح أن هناك قرارات سنوية مهمة لتلمس متطلبات الحجاج والمعتمرين ومحاولة حماية القوانين التي تخدم الحج والعمرة في جميع الدول المعنية وسبل تذليلها بتقديم رؤى موحدة فيما يتعلق بشركات العمرة وبنودها التي من شأنها أن تحدد بوضوح اتجاهات القطاع وإعطاء الرؤية المحددة كل خمس سنوات، وكذلك معرفة الحلول المقترحة لأبرز العقبات المشتركة ذات الصلة حالا ومستقبلا.
تقليل تكاليف الحج والعمرةبدوره أبان مدير فندق الصفوة أوركيد، أحد المشاركين في الملتقى، محمد صبح، أنه من الممكن سن فرص تجارية جديدة ذات مقدرة قوية في تبسيط تكاليف نفقات الحج والعمرة لكثير من الدول الإسلامية الفقيرة، وإيجاد أرضية صلبة من خلال التعاقد مع شركات عالمية في نقلهم وتذليل مهامهم من خلال ضمان شركتهم لدى هؤلاء الحجاج والمعتمرين نحو الوصول إلى أفضل الممارسات في السوق.
وأشار إلى أن الحج والعمرة صناعة فندقية ينبغي أن تسلط عليها أبرز الدراسات الاستراتيجية والمعرفية خاصة في ظل ازدهار قطاع الإيواء بشكل واسع، وتحولها إلى فرص استثمارية واسعة وممكنة، مفيدا أن الناس متى ما عرفوا الأهمية الكبيرة لهذا القطاع في ملفي الحج والعمرة فسيتم تبني دراسات استشرافية مستقبلية واسعة نتمكن خلالها من تحويل البيانات إلى فرص واعدة يترتب عليها خلق فرص عمل وإيجاد مناخ استثماري واسع يكون محفزا للتحسين.
وقال: إن الملتقى ناقش خلق منصات معرفية كبيرة تدعم تطور جميع مفاصل الحج والعمرة بشكل وافي في المجالات التجارية والاجتماعية والتطويرية، جنبا إلى جنب مع تغطية سلسلة من الموضوعات الصناعية ذات الصلة بحيث تسمح للجميع من طرح وجهات النظر المختلف وتوسيع دائرة التعامل مع العقود التجارية لاستقطاب المعتمرين بالطرق القانونية والسليمة لاكتساب منظور معرفي متطور لقطاع الفنادق يتسنى من خلاله مشاركة أفضل العقول لتلاقح الأفكار وتبنيها بالإضافة إلى الاستفادة من فرص التواصل مع صناع القرار بالشركات المشغلة.