تضاربت آراء مختصين ومستفيدين حول مغزى عدم قبول قسم الطوارئ بمستشفى الصحة النفسية التابع لمستشفى الملك عبدالعزيز الواقع في حي زهرة العمرة بمكة، للمراجعين خلال الفترة الليلية.
ففي الوقت الذي رأى فيه ذوو مرضى نفسانيين أن الطوارئ ترفض استقبال مرضاهم أو التعامل معهم، رفض المدير المناوب للمستشفى التجاوب أو الاستماع إلى شكاوى المراجعين، داعيا إياهم للتوجه إلى إدارة الصحة بمنطقة مكة المكرمة لرفع شكاواهم.
وشملت شكاوى المراجعين الذين تحدثوا لـ»مكة» مفضلين عدم ذكر أسمائهم، إغلاق الصيدلية، وتغيب الأطباء والممرضين خلال المناوبات المسائية منذ نحو 6 أشهر، وأنهم أبلغوا مسؤولي المركز بذلك أثناء الدوام الرسمي ولكن دون جدوى.
وأشاروا إلى خطورة انتظار المرضى النفسانيين الذين تنتابهم نوبات المرض ليلا لفترة الدوام الصباحي، لصعوبة السيطرة على حالات الهيجان المفاجئة.
بدوره، أوضح مصدر طبي من داخل مركز الصحة النفسية لـ»مكة»، أن من حق المراجعين رفع شكواهم إلى الجهات المسؤولة، والاستفادة من الخدمات المُقدمة على مدار الساعة، لافتاً إلى أن إيقاف العمل بصيدلية المركز جرى منذُ أشهر دون إبداء الأسباب، رغم أن أعداد الصيادلة بالمركز الذي يتبع لمستشفى الملك عبدالعزيز كاف، بل ويتجاوز الـ 50 صيدلانيا.
وتابع المصدر - تحتفظ «مكة» باسمه - أن بعض المناوبين يحرصون على قضاء حاجاتهم ومشاويرهم الخاصة أثناء دواماتهم الليلية، ما يتزامن مع مراجعة بعض الحالات للمركز، مما يُثير غضبهم ومرافقيهم، لطول بقائهم بصالات الانتظار، أو عدم تحصل مرضاهم على الخدمات الطبية والتمريضية كاملة.
في المقابل، أكد الناطق الإعلامي للشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة عبدالوهاب شلبي أن الكادر الفني والطبي في المستشفى يعملان بنظامي المناوبات طيلة الـ 24 ساعة.
ورأى شلبي أن المشكلة بين المركز ومراجعيه تكمن في حضور مراجعين في فترات المساء لطلب مقابلة طبيب معين، أو طلب تقرير طبي، أو صرف دواء، وهي إجراءات تتم في فترات الدوام الصباحي، الأمر الذي يتم على ضوئه إيقاف التعامل بشأنهم، وتحويلهم للمتابعة في أوقات الدوام الصباحي.