أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد أن بلادنا لم تصل لنعيم الأمن والازدهار إلا بفضل من الله وبفضل من حكومتنا الرشيدة التي استطاعت أن تحول بلادنا من التناحر والجهل إلى الأمن والعلم، موضحا أن هناك أخطاء موجودة في بلادنا، ولكنها ليست مبررا لأن يكون النقد والمطالبات على حساب سلامة أمن الوطن، بل يجب معالجتها بالنصح والحسنى.
مشيرا إلى أن التغريدات المضحكة ظاهرها للتسلية وباطنها لزعزعة النفوس وهز القناعات.
جاء ذلك أمس في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام، حيث ذكر ابن حميد أنه في هذه البلاد المباركة طويت فترة زمنية سحيقة، عانت الجزيرة فيها من التشرذم والفرقة والخلاف والجهل والمرض وضعف الديانة.
وبين إمام الحرم أن قبل هذه البلاد لم يكن هناك من يستطيع أن يبسط أمنا، أو يحسم نزاعا، أو يقيم دينا، بل لم تستطع الدول والخلافات الإسلامية المتعاقبة بعد الخلافات الراشدة تأمين طريق الحج، حتى أفتى علماء المغاربة بأن أهل جهاتهم قد سقط عنهم الحج، لعدم أمن السبيل، حتى منح الله شرف أمن الحجيج، وتأمين ومسالكه، وشرف التوحيد والوحدة لهذه الدولة المباركة، فكانت ولايتها رحمة، وولاؤها نعمة، مؤكدا أن الأخطاء موجودة والنقص حاصل، إلا أنه لا يجوز لأي عاقل أن يجعل النقد والمطالبات على حساب سلامة البلاد والأوطان، بل بالنصح والتناصح والمعالجة بالحسنى.
وأشار ابن حميد إلى أنه بين عوامل اليأس والإحباط تعمل الأيدي الخفية لإضعاف الأمة، لافتا إلى أن من مشكلات أبناء هذا العصر ما تزخر به وسائل الاتصال من سيل المعلومات الهادر المتدفق لا تمييز فيه بين محق ومبطل، مؤكدا أن من مظاهر استهداف العدو لأمة الإسلام وشعوبها هذا التوظيف السيئ لوسائل التواصل والمواقع، وبث الشائعات، كاذبها ومغشوشها، والتهجم على البلاد ومكتسباتها ورموزها، وقياداتها، وهز ثوابتها، ونزع الثقة من رجالاتها، من العلماء الراسخين، في مقالات وتغريدات غايتها التأليب، وهدفها التشويش، ناهيكم عن التعليقات الساخرة التي يقصد في ظاهرها التسلية، وهي تعمل عملها في زعزعة النفوس وهز القناعات، مشددا على ضرورة أن يعلم أبناء الوطن أن هذه التغريدات والتعليقات وإن لبس بعضها لبس الإضحاك فهي أسرع الوسائل في التشويش على الفكر، والتلبيس على الرؤية، في حرب إعلامية نفسية، لتدمير النفوس والنيل من المبادئ، والمساس بالثوابت، والسخرية من التقاليد الحسنة.
وأشار خطيب المسجد الحرام إلى وقفتين أكد أن فيهما من الاعتبار ما يوقظ، وهما: تأمل الفتن التي حطت بكثير من الدول المجاورة وحولتها لدمار، أما الأخرى تأمل الأمن الذي تنعم به بلادنا والدين الذي يطبق بها وهو ما تفتقده كثير من الدول.
ابن حميد: التغريدات المضحكة ظاهرها للتسلية وباطنها لهز القناعات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
