برغم أنني في أواخر العام إلا أن كتابتي لا تتوقف أبدا. شيء آخر هو أنني بالأحلام أحاول تطوير مساعي ذاتي فلا تتساقط إرادتي عند فشلي الذي أشاء له أن يكون طارئا بمحاولات أخرى.
ومع ما يمر بي من حال تفقدني حماس التواصل مع ما حولي أحيانا إلا أنني بما أريده أمرن طاقتي الكتابية على التآلف مع الظروف والأوضاع كافة، والتعايش مع المواسم والمواقع والتقلبات، وبعد ما طرأ لي ولم يكن في حسباني أجرب ما استطعت أدوات كتابتي لتتواءم مع كل ظروفها، ونجحت إلى حد لم أطمح بالوصول إليه ويثبت ذلك إبقاء كتابتي على وصالها بي في أعسر ظروفي وأقل سني عمري استقراراً وطمأنينة. وكم ظللت أكتب وأنجز. ولم أزل على هذه القدرة من التناغم مع كتابتي الحاضرة متى شئت.
ومع أنه يمكنني أن أبدأ بدايتي الجديدة المختلفة المخالفة بعض الشيء للمألوف وتبدو لي غير مألوفة لأنني مع الحاسوب لست كذلك مطلقا بل مملوءة بالتآلف والتوحد والاتفاق. ولأنني وجدت كثيرا من حريتي المفقودة في كثير من المواقف والأماكن والزوايا والمنحنيات والدهاليز التي تتعبأ بها روحي، أحببت هذا المكان وروحي فيه تستطعم آمالها وآلامها وأنواءها ولا تتوقف عند خانة ضيقة.
وربما تضيق بي آمالي ومواعيدي المؤجلة وأحلامي الباكية من تجلدها دون جدوى تذكر، فأهب نفسي كثيرا من التقدم بذلك، ولا أقف مكتوفة اليدين أو تتوقف طاقتي دون أمل ولا يتوقف المكان عند زاوية مجهولة أو متجاهلة أو موقوفة ولا مأفونة بما يكفي من التهاوي والتراخي والتراجع عن سماحة المسافة المتقدة في سرورها المنطفئة فيما عدا ذلك، لأنني أحببت اقتحامها الحقيقي لأيامي، أواصل الكتابة وأستعيد بها طعم حلمي ومعناه كذلك.