سيكون وفاق سطيف الجزائري جاهزا لنقض كل التوقعات التي استبعدت منافسته على لقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم عندما يستقبل فيتا كلوب الكونغولي اليوم على ملعب مصطفى شاكر في البليدة ضمن إياب النهائي بعد ما عادله 2-2 ذهابا الأحد الماضي.
كان سطيف متقدما 2-1 حتى ربع الساعة الأخير في كينشاسا لكن ليما مابيدي أنقذ المضيف بتسجيله هدف التعادل محققا ثنائية ومؤجلا الصراع إلى موقعة الإياب.
وبرغم ذلك، سيكون وفاق سطيف مرشحا قويا لحمل اللقب للمرة الثانية بعد 1988 على حساب ايوانيانوو النيجيري 4-1 بمجموع المباراتين، إذ يكفيه التعادل سلبا أو 1-1 أو الفوز بأي نتيجة ليحرم فيتا من إحراز ثاني ألقابه أيضا بعد الأول في 1973 عندما تغلب على اشانتي كوتوكو الغاني وكانت المسابقة تعرف باسم كأس الأندية الأفريقية البطلة.
أقر مدرب سطيف خير الدين مضوي أن فريقه كان قريبا من الانسحاب من المسابقة هذه السنة “أراد المسؤولون في الاتحاد الوطني انسحابنا لأسباب تتعلق بالجدولة وللشعور بأن فريقنا غير قادر على المنافسة أفريقيا”.
وتابع لاعب وسط سطيف السابق البالغ 37 عاما والذي استلم مهمة التدريب قبل ثلاثة أشهر بعد رحيل الشيخ رابح سعدان: “خسرنا كثيرا من تشكيلتنا وتعين علينا إعادة البناء”، كما عدّ أن المباراة هي الأهم والأصعب في حياته قبل التتويج المنتظر، ليسير على خطى المدربين المحليين السابقين مختار عريبي الذي أهدى فريقه اللقب الأول في 1988 وعبدالحميد الكرمالي الذي منح الجزائر لقبها الأفريقي في 1990.
ويملك سطيف، الذي سيلعب في البليدة على بعد 50 كلم جنوب-غرب العاصمة الجزائر، حيث تهافت الجمهور على التذاكر، سجلا جيدا على أرضه منذ بداية مشاركته في 1987، إذ فاز 20 مرة، تعادل 5 مرات وخسر مرة وحيدة كما حافظ على نظافة شباكه في 18 مباراة.
من جهته، يريد فيتا كلوب الثأر لخسارته في النهائي أمام فريق جزائري، بعد سقوطه المذل 5-0 في مجموع المباراتين أمام شبيبة القبائل في نهائي 1981.
وقال مدرب فيتا كلوب فلوران ايبنجي (52 عاما) والذي نشأ في فرنسا ولعب في بلجيكا وألمانيا “الهدف عن طريق الخطأ في مرمانا ذهابا أزعجنا كثيرا.
لكن التعادل أبقى على آمالنا ولدي ثقة كبيرة بلاعبي فريقي للانطلاق بالهجمات المرتدة في الجزائر، على غرار ما قام به سطيف في الكونغو”.
وبلغت الأندية الكونغولية النهائي 10 مرات، لكن في حال تتويج سطيف سيكون أول فريق جزائري يحرز اللقب بنظام البطولة الجديد الذي بدأ في 1997.