فلسطين؛ الأقصى؛ القدس، لم تعد كلمات تعني الكثير لدى الكثير..
بل إني واثق أن مجرد الحديث عنها سيكون محل تندر وسخرية، وكأننا نسينا أو كأننا أجبرنا على النسيان..
أن يمر خبر إغلاق المسجد الأقصى كخبر عادي وثانوي في نشرات الأخبار لا يثير أحدا ولا يعني شيئاً، ولا يتسبب حتى في غضب وقتي لا يستمر أكثر من بضع ثوان، فهذا يعني أننا وصلنا إلى مرحلة عصية على الوصف..
كيف وصلنا إلى هنا، وأي طريق سلكناه لنصل، وإلى متى سنبقى..
لا أحد يعلم، ومن يعلم لا يريد أن يتحدث ومن يريد أن يتحدث لا يستطيع الحديث، المهم أننا هنا والسلام، في هذه النقطة البائسة منزوعة الذاكرة والانتماء..
إسرائيل كيان غاصب محتل مجرم، وكل ما بني على هذا الأساس لا يمكن القبول به، أو التعايش معه، هذه الحقيقة التي تحاول الذاكرة تجاهلها، تتناسها في لحظات، لحظات التبرير، لحظات اللا مبالاة، لحظات نخترع فيها عدواً أصغر، عدواً أسهل، عدواً أجمل ربما..
يا أيها الذين لا يكترثون، ولم يعد يعنيهم الأمر في شيء..
هذه ذاكرتي فارغة من كل شيء، نسيت كل شيء، بيضاء كاليوم الأول من كل شيء..
لكنها لا تزال تذكر ـ للأسف ـ أن المسجد الأقصى أولى القبلتين، وأنه مسرى آخر المرسلين، وأنه محتل ومغتصب من أحقر الكائنات التي عاشت على كوكب الأرض..
ثم أما بعد:
ساعدوني على النسيان!
ساعدوني على النسيان
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
