اصطف الآلاف وهم يتشحون بالأعلام الكردية في شوارع أربيل لتشجيع قافلة عسكرية متجهة إلى بلدة سورية حدودية لم يكن اسمها شائعا من قبل، وهي الآن محور حرب عالمية ضد تنظيم داعش.
كان رجال قوات البشمركة العراقية في طريقهم إلى مساندة إخوانهم الأكراد في الدفاع عن كوباني السورية في معركة اكتسبت أهمية كبيرة في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة «لإضعاف وتدمير» التنظيم المتشدد.
ولم يتضح ما إذا كانت فرقة البشمركة الصغيرة هذه والمسلحة جيدا ستكون قادرة على تغيير ميزان المعركة، لكن إرسال هذه القوات العراقية إلى ساحة المعركة إبراز لوحدة الجماعات الكردية التي حرصت في أحيان كثيرة على إضعاف بعضها بعضا.
وتشكلت هذه الجبهة المتحدة بعد أن ظهر الأكراد كأكثر شريك يثق فيه الغرب وله فاعلية على الأرض في كل من العراق وسوريا.
لكن الحفاظ على هذه الوحدة قد يكون صعبا نظرا للتنافس على زعامة أكراد العالم الذين يزيد عددهم عن 30 مليونا غالبيتهم مسلمون سنة، لكنهم يميلون إلى تحديد هويتهم على أساس العرق لا الدين.
وعمدت حكومات الدول الأربع التي يتوزع فيها الأكراد، وهي: العراق وسوريا وتركيا وإيران إلى استغلال التناحرات الكردية الداخلية لإجهاض تطلعهم إلى الاستقلال.
وقال أيوب شيخو (33 عاما) الذي فر من كوباني الشهر الماضي ويعيش الآن في مجموعة من الخيام نصبت مؤخرا في معسكر للاجئين في إقليم كردستان العراق: «كلنا نريد للشعب الكردي أن يتحد.
إذا لم نتحد سيدوسنا الجميع».
وذكر فؤاد حسين كبير الأمناء في مكتب رئيس كردستان العراق مسعود البرزاني أن تنظيم داعش أسقط الحدود.
وأضاف: «إنها نفس المنظمة الإرهابية التي تهاجم خانقين وجلولاء في الموصل وكركوك العراقيتين، وأيضا كوباني السورية، وهذا ولد شعورا بالتضامن بين الأكراد».