جمال بن عمر ممثل ويدري أنه ممثل، وعبد ربه هادي ممثل ولا يدري أنه ممثل، وعبدالملك الحوثي الذي يظهر في كل حلقة على اعتباره «بطلا» يمارس هو الآخر دورا هو أكبر من حجمه بكثير، بيد أنه لا يدري - بالرغم من امتلاكه القصر- بأي حلقة ستكون نهايته «موتا» أو هروبا.. فيما علي عبدالله صالح يبقى هو «البرادعي»، ذلك الثعلب المكار الذي لا يرى إلا في حال تم إطفاء «التلفزيون»! في حين اختارت «إيران» أن تلعب دور «مافيا السياسة» رغبة منها في أن تحرض «اليمنيين» على تعاطي مخدرها « السياسي» من ذات الصنف اللبناني عالي الجودة.. سأل سائل بوعي واقع أين هي» أمريكا» ودول «الجوار» من مفصلات هذا المسلسل؟
«أمريكا» يا من سألت هي التي تملك «القمر» الذي يبث عبره «المسلسل» فيما تعود ملكية «القنوات» التي يعرض من خلالها المسلسل لـ «دول الجوار/ الخليج»!
بقية الطاقم من العاملين في «المسلسل» من وراء الشاشة ربما يصدق عليهم قوله تعالى «وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم»، قال أهل التأويل - كما في الطبري - عن مجاهد «وآخرين من دونهم» يعني من بني قريظة! وعن السدي يعني أهل فارس! وقال آخرون هم «المنافقون»! يمكن لنا أن نستأنس بهذه المعاني في محاولة فك «شفرة» ما يحدث باليمن على النحو الملبس بصوره القاتمة، ذلك أنك تظن الفهم في الصبح، وما إن يحل عليك المساء حتى تخرج بفهم آخر «مغاير» لتنام من غدك وأنت لم تستوعب شيئا بالمرة.
في ظني أن من يفهم أو يعي الذي يحدث في «اليمن» هو وحده من يعترف - دون خجل - أنه لم يعد يفهم شيئا.
على أي حال.. إذا أردت أن تقارب شيئا من الفهم عما يحدث لـ «اليمن» فباستطاعتك أن تتلمس هذه المقاربة من خلال جس نبض الاحتفاء الذي عليه شيعة «لبنان» وشيعة «طهران»؟!
وآية ذلك التوصيف بـ»خميني» القرن21/ أو «خميني» جزيرة العرب وسيدها لـ «عبدالملك الحوثي»، والذي حظي به - تشريفا - من لدن المقرب من خارجية بلاده الكاتب الإيراني صادق الحسيني!
تبقى لفت نظر «الخليجيين» إلى أن اللعبة حين تتعقد - وتخرج من قبضتكم على أي نحو - فليس ببعيد حينها أن تسمعوا لقب «مرشد الثورة اليمنية»، إذ سيتم خلعه عما قريب على «الحوثي عبدالملك»، وصالح المكار يعود ثانية رئيسا للجمهورية الـ...؟!
الحلقة ما قبل الأخيرة في مسلسل "اليمن"
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
