السوق الخليجية لتبادل الطاقة أصبحت خيارا استراتيجيا لدول المجلس لتوفير نحو 1.8 مليار دولار خلال العقدين المقبلين، وتسهم في استدامة وموثوقية الطاقة الكهربائية، أكدت ذلك اللجنة الإقليمية لنظم الطاقة الكهربائية بدول مجلس التعاون “سيجري الخليج”، مشيرة إلى أن دول الخليج وقعت بالفعل الاتفاقات المرتبطة بالسوق وفي انتظار الموافقة النهائية لتدشينها عمليا خلال أقرب فرصة ممكنة، ويتوقع أن تعلن “سيجري الخليج” عن التفاصيل خلال مؤتمر الطاقة الخليجي السنوي، الذي تستضيفه هذا العام مملكة البحرين خلال الفترة من 10 إلى 12 نوفمبر المقبل، تحت شعار “توفير الطاقة للمستقبل”.


اختلاف الأنظمة ليس عائقا

من الأمور التي قد يراها البعض عائقا لتحقيق السوق الخليجية للكهرباء اختلاف أنظمة التوليد وتعددها في دول الخليج، وهذا ما ينفيه عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الفنية في اللجنة الإقليمية لـ”سيجري الخليج” المهندس أحمد الإبراهيم، مشيرا إلى أنه لا يشكل عائقا، بل يوجِد فرصا أكبر لاستفادة الدول من قدرات بعضها بعضا.
ونوه إلى أن البنية التحتية للكهرباء في الخليج والإمكانات والقدرات التي تملكها دول المجلس تؤهلها لتصدير الطاقة إلى الشبكة الأوروبية.
وأوضح أن السوق تعد ثمرة لمشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي دشن في صيف 2009، وأثبت كفاءته على مدار 5 سنوات متواصلة نجح خلالها في التصدي الفوري لنحو 1100 حالة انقطاع كهربائي متنوعة الحجم لم يشعر بها المواطن الخليجي نظرا للتعامل السريع مع هذه الانقطاعات من خلال الشبكة الخليجية المشتركة.


توحيد السعر ضرورة

يحتم الوصول لسوق خليجية للكهرباء التغلب على عدد من التحديات من أهمها توحيد تسعيرة الطاقة الكهربائية لتكون مطابقة للتسعيرة العالمية، هذا ما يراه المهندس الإبراهيم، ويلفت الانتباه إلى أن من الحلول المطروحة للتغلب على هذه المشكلة إعادة هيكلة دعم الوقود وتوجيه الدعم للمواطن مباشرة وليس لشركات الكهرباء.


توجيه الدعم لا إلغاؤه

وأمام ما يثيره الحديث عن سعر الكهرباء من مخاوف لدى المواطن الخليجي من أن يمس الدعم الذي يحصل عليه في هذه الخدمة، يؤكد المهندس الإبراهيم بعدم التوصية بإيقاف الدعم ولكن توجيهه إلى المواطن، وأضاف أن حصول شركات إنتاج الكهرباء على الوقود بأسعار عالمية وتوجيه الدعم إلى المواطن مباشرة دون أن يؤثر ذلك على مستوى الخدمة يوفر تنافسية بين الشركات في قطاع الإنتاج، وبذلك تتوفر فرص للتبادل التجاري في ظل وجود شبكة الربط الخليجي لأن الجميع سيحصل على الوقود بأسعار عالمية وسيتنافس الجميع على إرضاء المستهلك، مشيرا إلى أن هذا المبدأ تعمل به كثير من الدول التي يمكن الاسترشاد بتجاربها.