تحول حلم وآمال أهالي محافظة ضمد بمنطقة جازان وأسرها المحتاجة إلى سراب، بعد أن قتلته بلدية المحافظة بامتناعها عن توزيع المحلات داخل السوق المركزية التي أنشأتها وجهزتها منذ نحو 5 سنوات، إضافة إلى أنها أصبحت تشكل هاجسا للسكان بعد تحولها إلى مرتع للمجهولين وبؤرة لمروجي المخدرات.
وأكد عدد من الأهالي أن المحلات ظلت مغلقة منذ العام 1430، على الرغم من أن السوق كانت نموذجية في تصميمها، واحتلت أفضل المواقع في وسط المحافظة، متسائلين عمن يتحمل مسؤولية إهدار المال العام، هل هو البلدية أم المحافظة أم الوزارة التي لم تتابع المبنى حتى تعرض لتلفيات في أجزائه الخارجية نتيجة تخريب متعمد، وتكسير للنوافذ والأبواب وتشويهه بالكتابات غير اللائقة.
وأوضح عبدالرحمن القاضي وهو من سكان المحافظة أن السوق التي أنشأتها البلدية تقع وسط المدينة، وتضم أكثر من 30 محلا، وكان من المفترض توزيعها على المواطنين من ذوي الدخل المحدود، بعد أن اكتملت في العام 1430، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، وبقيت السوق مغلقة دون إبداء أي أسباب، وتحولت مع مرور الوقت إلى مرتع للمجهولين وبؤرة لمروجي المخدرات، فأصبح المكان خطرا على ساكني المحافظة، خاصة المجاورين للسوق، بعد أن كان أملا لهم في تحسين وضعهم المعيشي.
وبين محمد معافا أن إنشاء السوق جاء بعد هدم السوق القديمة، على وعد أن يُعوض أصحاب هذه المحلات بعد تشييد السوق الجديدة، ولكن لم يتم تنفيذ هذه الوعود، فتارة نسمع بأن السوق سوف تُوزع على ذوي الدخل المحدود، وتارة نسمع بأن السوق ستُعطى لمستثمر لتشغيلها وتأجيرها على المواطنين، وهذا الحديث ظل يتردد منذ أكثر من خمس سنوات هي عمر إنشاء السوق، ولكن إلى الآن، لم يُعمل أي شيء، بل تركت السوق لتكون مكانا مهجورا داخل المحافظة.
وأشار المواطن أحمد الحازمي إلى أن المحافظة تكتظ بالمجهولين من جنسيات مختلفة، ووجود السوق المهجورة يكرسها موقعا مواتيا لإقامتهم وممارساتهم المشبوهة وترويج القات والمخدرات في ظل عدم وجود أي رقابة، إضافة إلى أن أعدادا كبيرة من الشباب المراهقين والعاطلين اتخذوها مكانا للتجمع والسهر بطريقة تؤذي مجاوري السوق الأمر الذي ينذر بمخاطر حقيقية على المحافظة وساكنيها.
وقال عبدالرحمن عاتي إنه تقدم بطلب لاستئجار أحد المحلات في السوق ومُنح رقما للطلب، ولكن لم يتم أي إجراء بعدها، وأغلقت البلدية الباب أمام أي شخص يريد الحصول على محل، مطالبا باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحل هذه الإشكالية وتوزيع المحلات التي تعرض معظمها لتكسير نوافذها وأبوابها، وشوهت بكتابات المراهقين، معدّا ذلك إهدارا للمال العام من قبل البلدية والمحافظة، إضافة إلى أن السوق أصبحت مأوى للحيوانات الضالة نهارا ومرتعا لأصحاب النفوس الضعيفة من مروجي المخدرات ليلا.
في المقابل، اكتفى المتحدث الرسمي لأمانة منطقة جازان طارق الرفاعي بالقول إنه تمت ترسية مشروع السوق على مستثمر لتشغيلها، وتم الرفع لوزير الشؤون البلدية والقروية لاعتماده حسب الصلاحيات، وسيتم تشغيلها في حال اعتماده قريبا.