سدانة الكعْبة المشّرفة تُعنى بخدمة الكعبة المشرفة، والقيام بجميع شؤونها، وقد اختص بها أحفاد قُصي بن كلاب الجد الخامس للنبي عليه الصلاة والسّلام، واسْتقرت مُنذ عهد الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى العصر الحالي ببيت الشيبي، حيث سلم المصطفى صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة لشيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وابن عمه عثمان بن طلحة، قائلاً لهما: (خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم) ومُنذ ذلك التاريخ والسدانة بين السدنة تنتقل بالتوارث فيما بينهم بالأكبر سناً كابراً عن كابر بين الذكُور دُون الإناث، وجميع سدنة آل الشيبي في عصرنا من أبناء الشيخ/ محمّد بن زين العابدين – رحمه الله - وهُم أصحاب وجاهه كونهم من أشْرف بيوت قُريش، وما يقُومون به من عمل من أعظم الأعمال على الإطلاق.
وآخر من توفى من السدنة العام المنْصرم 1435 عن عُمر يُناهز الـ 76 عام الشيخ/ عبدالقادر طه الشيبي – رحمه الله – الذي تولى السدانة لخمسة أعْوام مضت مُنذ مطلع عام 1430 عقب وفاة السادن/ عبدالعزيز عبدالله الشيبي – رحمه الله - ويتولى السدانة حالياً من بعده بحكم العُمر الشيخ الدكتُور/ صالح بن زينْ العابدين الشيبي – حفظه الله - وتسلم مفاتيح الكعبة المشرفة، ومقام إبراهيم، وباب التوْبة في ثالث أيام العزاء بمنزل المتوفي من أبناء المرحُوم، وفقاً للتقاليد المتعارف بها بين أفْراد العائلة، ويكون نائبه الشيخ/ حُسين طه الشيبي.
ومما لُوحظ في المقطع التوثيقي الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذي يُوضح تسليم تلك المفاتيح الشريفة خُلوه من وجُود أحد مسؤولي الرئاسة العامة لشؤُون المسجد الحرام والمسْجد النبوي، وكذلك ضعف خلفية المذيع في ذكر الأسماء ونُطقها، فهذا التسليم كان الأوْلى أنْ يتم بإشراف مُباشر من قبل إمارة منطقة مكة المكرمة، والجهات المعنية، وأنْ يُوثق إعْلامياً، وإخبار المجتمع والعالم أجمع بذلك، وبصورة أفضل مما كانت عليه لعظم الأمانة التي تحملها السادن الشيخ الدكتُور/ صالح زين العابدين الشيبي.
المفْتَاح والسَادِن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
