امرأة حامل في صالة الانتظار بأحد المستشفيات وتبدو في أشهرها المتقدمة من الحمل، تمسك بحقيبتها وهاتفها المحمول بعد توتر وانزعاج واضحين عليها، وتهم بالخروج من صالة الانتظار لتخرج إلى الباحة الخارجية، وتبدأ بالنبش بانزعاج في حقيبتها حتى تخرج "القداحة" لتبدو عليها نظرة الاطمئنان.
.
وبنظرة خاطفة إلى الحقيبة تعود للنبش مرة أخرى، وسريعا ما تخرج يدها وهي تحمل "باكيت" الدخان.
تفتحه وهي تتنفس الصعداء رغم التعب وأعباء الحمل الظاهرة عليها! تبدأ بإشعال "السيجارة"، تضع أطراف أنامل يدها اليمنى على مقدمة رأسها و"السيجارة" بين أصابعها، ويدها الأخرى في حركة دائرية حول بطنها، تخرج ممرضة من باب المشفى تستعد للمغادرة وهي تنتظر سيارتها، وفجأة تشعر المرأة بألم مفاجئ يجعلها جاثية على الأرض من شدة الألم! تبحث عمن يساعدها بنداءات تكاد تكون صامتة لشدة آلامها حتى رأتها الممرضة التي تتحدث بهاتفها وهي تستعد لركوب السيارة بعد أن أنهت دوامها.
.
لتعود مسرعة لتلك المرأة وتطلب الإسعافات الطارئة.
ليس أمرا جديدا أو غريبا أن نشاهد مدى السوء الذي يخلفه التدخين، فالتدخين أصبح ظاهرة تنتشر سريعا بين النساء كما هو الحال عند الرجال.
.
فآثاره الضارة لا تقتصر على الإنسان العادي بل أخطر الآثار تقع على صحة المرأة الحامل وجنينها.
عوضا عن أن المسبب الأشهر لمرض السرطان هو التدخين، بيد أنه يحمل الكثير من الآفات للمدخن ومن حوله بما يعرف طبيا بــ (التدخين السلبي).
.
فإذا ما تكلمنا عن أضراره بالنسبة للحامل فهي كثيرة ولا تخفى عن كثيرين.
مدخّنة...!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
