فرض تنامي المشاريع التطويرية والتنموية التي تشهدها العاصمة المقدسة، انتشار الحواجز الخرسانية على جنبات الطرق العامة وداخل الأحياء، لتسبب قلقا لقائدي المركبات، الذين يخشون ظهورها فجأة أمامهم وهي تسد الطريق أو تنظم اتجاه السير.
وتعددت الجهات التي تلجأ لوضع تلك الحواجز لحماية مشاريعها، بينها ما هو تابع لمؤسسات، ومقاولي الطرق، والمياه، والصرف الصحي، والاتصالات وغيرها، مما يصعب عملية التنبؤ بوجودها أمام حركة السير في معظم طرق العاصمة المقدسة.
وبينما يحفظ سكان الأحياء مواقع الحواجز في أحيائهم ليتفادوها، يصاب الزوار بالخيبة عندما ينتهي طريق سالك بكتل خرسانية تسده، فيضطرون للدوران داخل متاهة مرددين «أهل مكة أدرى بشعابها».
ورأى المواطن أحمد السبكي أن عدد الكتل الخرسانية تفوق عدد السيارات في مكة، مبينا أن الشركات والمؤسسات ليست المسؤولة عن هذه الغابات الاسمنتية، إذ كان للدواعي الأمنية في موسم الحج جانب في زيادتها لمنع دخول المخالفين إلى المشاعر المقدسة، إلا أنه استدرك القول «هناك خطر في ترك الحواجز عقب موسم الحج، كونها أصبحت كالمهملة بشكل عشوائي في العديد من الطرق الرئيسية والفرعية وداخل الأحياء، وينبغي إزالتها»، مطالبا أصحاب المشاريع بوضع تلك الحواجز بالشكل السليم، ووضع إرشادات تحذيرية، وإضاءتها ليلا بمسافة كافية، ليتنبه سائقو المركبات ويحذروا من الاصطدام بها.
بدوره، اعتبر المواطن مرزوق العتيبي أن ما يتضح حاليا من تناثر ما أسماه بـ»الصخور» في كل نواحي مكة إنما هو إهمال من الأمانة، فالعديد منها ظل في موقعه بعد اكتمال المشاريع، وبينها مخلفات مشاريع متعثرة، كما أنه أشار بأصابع الاتهام إلى مرور مكة، كونها تغلق بها شوارع لأسباب ووقت معينين ثم تتركها دون نقلها والاستفادة منها في مواقع أخرى، مما يشوه المنظر العام للطرق.
في المقابل، أقر المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني بأن الحواجز الخرسانية المنتشرة على جنبات الطرق يعود بعضها للأمانة، والأخرى لوزارة النقل، وأن الأمانة تعمل على التأكد من سلامتها وعدم تحريكها من موقعها، وأمر إزالتها، لافتا إلى أن بعضها يتعرض للتخريب المتعمد من قبل المواطنين، فتتسبب في وقوع الحوادث.
ودعا زيتوني السكان لإبلاغ الأمانة عن الحواجز التي قد تؤدي لحدوث كوارث، وذلك على رقم عمليات الأمانة 940 والتي سوف تقوم بعمل اللازم تجاه تلك الحواجز.
الحواجز الخرسانية تحيي مقولة أهل مكة أدرى بشعابها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
