حتى تكون الصورة واضحة، نعود إلى تقرير قبل ثلاثة أشهر نشره معهد ماكينزي العالمي.
تقرير يتحدث حول شكل حركة الاقتصاد في العصر الرقمي يبين ويحلل التقرير أنه خلال العشرين سنة الماضية حدث ارتفاع هائل في مستوى التحركات الاقتصادية من خمسة تريليونات دولار 1990 إلى 26 تريليون دولار 2012، ما يعادل 36٪ من مجموع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
نعيش في عالم تسوده العولمة وهذا أمر معروف في كافة المجتمعات حول العالم، إذن ليس أمرا مفاجئا هذا الارتفاع الكبير في معدل نمو نسبة التحركات الاقتصادية.
أمر آخر تجب معرفته! هو أن العولمة حولت أيضا شكل نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة حول العالم، الذي لا يدركه كثيرون أن القطاع الرياضي خاصة أصبح ضمن قطاعات الأكثر نموا، قطاع أعاد تعريف مفهوم الرياضة والمجتمع الرياضي بشكل حديث في ظل التحول الرقمي لحركة التبادلات التجارية ونمو سوق التجزئة الرياضية، وزيادة استخدام التكنولوجيا في الأجندة الرياضية المختلفة من منشآت أو تجهيزات أو تقديم خدمات ذات تطوير رياضي، أو قيمة إضافية استهلاكية سواء للفرد أو المجموعات في المجتمع، التي لعبت التكنولوجيا دورا كبيرا وفعالا في نموه.
أكثر ما يهمنا تناوله في القطاع الرياضي هو نسبة نمو حجم البيانات وقواعد المعلومات المختلفة، الذي يعد المحرك الأساسي في نسبة النمو وظهور شركات تسويق رياضي شكلت حركة اقتصادية أعادت تعريف الأصول الرياضية من حيث ارتفاع وانخفاض قيمتها السوقية في المجتمع الرياضي.
شركة «إس إيه بي» لبرمجيات الأعمال ذكرت أن البيانات الكبيرة تتيح إمكانات هائلة لدفع العائدات على الاستثمار بصورة غير مسبوقة في قطاع الرياضة وقطاعات أخرى مثل تجارة التجزئة والمصارف، في ظل توقعات تحقيق سوق البيانات العالمية نموا بخمسة أضعاف من 3.2 مليارات دولار في العام 2013 إلى 15.1 مليار دولار في 2020 بحسب شركة الأبحاث «اي دي سي».
ليس هناك شيء جديد حول فكرة تجميع كميات من البيانات والمعلومات الرياضية لمعرفة الرؤى حول العملاء خاصة في قطاع ديناميكي مثل الرياضة، بل منذ عدة سنوات هناك شركات عالمية استخدمت البيانات الرياضية المسجلة للمستخدمين في الشبكات الاجتماعية مثل شبكة فيس بوك، وأضحت شركات رياضية صرفة منتجة للعتاد والتجهيزات والأدوات الرياضية تستخدم الشبكات الاجتماعية بشكل استراتيجي للترويج والبيع وتقديم الخدمات، معولة على الطفرة الضخمة في توسع نمو البيانات الرياضية للمجتمع الرياضي.
استخدام الهواتف الذكية وأجهزة الهاتف المحمول لعبت دورا أساسيا في كمية البيانات الرياضية المتدفقة نحو الشبكات الاجتماعية، والتي خلقت مساحة تسويقية ضخمة للشركات الرياضية المختلفة، وأصبح ملموسا زيادة نشاط الأفراد والمجموعات الرياضية على الشبكات الاجتماعية في ظل انخفاض تكاليف تجميع ومعالجة المعلومات الرياضية والبنى التحتية التكنولوجية المصممة لتسهيل جمع وتحليل التيارات المختلفة الهائلة من المعلومات الرياضية التي بدورهاجعلت البيانات الرياضية تندلع في جميع أنحاء العالم.