في نشاط منبري تعانق فيه الفصيح بالعامي، أقام أدبي مكة المكرمة أمس الأول أمسية شعرية بمشاركة فواز اللعبون وأحمد الهلالي وشقراء مدخلي، بإدارة الدكتورة أمل القثامية، بحضور نخبة من المثقفين، والأدباء ومحبي الشعر، وبمشاركة أحمد الغامدي.
الأمسية التي دارت رحاها عبر 5 جولات بدأت بإلقاء عدة نصوص تراوحت بين العمودي والتفعيلة، والرمزية والسخرية والرثاء، لم تخل القصائد من لمحات وجدانية غارقة في التفاصيل الدقيقة، وهموم شعرية أشار إليها الدكتور ظافر العمري في مداخلته النقدية، مؤكدا أن الشعر في عصر الرواية ما زال متربعا على عرش الإبداع ، ملمحا إلى حضور المرأة بشكل طاغ في نصوص اللعبون.
وأوضح الدكتور عبدالعزيز الطلحي أن حرف السين الذي استخدمه الهلالي في قصيدته ليس موسيقيا ما لم يقترن بأحرف أخرى في دلالته الصوتية كالميم والراء، ليرد عليه الهلالي بقوله: لو سمعت سينها الذي لا يخضع لقواعدكم النقدية لنسيتَ كل ما درسته في النقد!من جانبها علقت الدكتورة هيفاء الجهني بقولها «اللعبون أضحكنا وأبكانا، حيث تميز في السخرية بعفوية ألفاظه، أما الهلالي فيحمل حسا إنسانيا كبيرا خصوصا في نص «جوع» الذي يعري من خلاله مآسي الإنسان بشكل عام ، وبواقعية تميل إلى جلد الذات ، بصور مبتكرة يتقاطع فيها مع شقراء المدخلي في فصل الذات عن النفس والتماهي مع تداعياتها، بنبرة مشبوبة بالألم والإحباط «.
أما رقية الزبيدي فقد تساءلت عن تأثير بيئة جازان الثرية على أجواء نصوص شقراء، مطالبة اللعبون بعدم التحرّش بالنساء في نصوصه.
وفي ختام المداخلات تساءلت الكاتبة فاتن حسين عن مدى استيعاب تويتر بأحرفه المحدودة فيما يخص صياغة القصيدة القصيرة جدا ليرد اللعبون بأن هذه مهمة تحتاج إلى مهارة شاعر يعتمد على التكثيف مضيفا أن هذا ما سيكون مثار بحث ونقاش من قبل النقاد مستقبلا.