اطلعت على تقرير اقتصادي جيد نشر بجريدة الاقتصادية بعددها (7657) ورد به التالي: (بلغت المساعدات السعودية الخارجية، خلال 24 عاماً، 252 مليار ريال (67.2 مليار دولار) منذ 1990 حتى أبريل 2014، منها 85 مليار ريال (22.7 مليار دولار) لتسع دول عربية خلال الفترة من (يناير) 2011 حتى نيسان (أبريل) من العام الحالي.
والدول العربية التسع، هي: مصر، اليمن، الأردن، البحرين، عُمان، فلسطين، المغرب، السودان، وجيبوتي.
ووفقاً لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة “الاقتصادية”، استحوذت مصر على نصيب الأسد من المساعدات السعودية خلال الفترة من (يناير) 2011 حتى (أبريل) 2014، حيث بلغت المبالغ المرصودة لها 24.4 مليار ريال تشكل 29% من إجمالي المبالغ المرصودة للدول التسع، تلتها اليمن بـ 14.3 مليارا، ثم الأردن بـ 11.2 مليار ريال، والبحرين رابعاً التي بلغت المبالغ المرصودة لها 10.7 مليارات ريال، في حين جاءت عمان خامساً بـ 9.4 مليارات.
وفي الترتيب السادس، جاءت فلسطين حيث بلغت المبالغ المرصودة لها 6.7 مليارات، تليها المغرب بـ 6.2 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، وثامناً جاء السودان، بنحو مليارين، وأخيراً جيبوتي بمبالغ مرصودة قيمتها 255 مليون ريال (68 مليون دولار)، تشكل أقل من 1% من إجمالي المبالغ المرصودة للدول التسع).
الحقيقة أنني لم أندهش من هذا الرقم شبه الخيالي الذي قدمته بلادنا للدول العربية والسعودية لمعرفتي بكثير من الخلفيات.
وأعرف جيداً أن متطلبات ومرتكزات سياسة بلادنا الخارجية تقتضي ذلك.
هذا لا يمنع أن تعيد بلادنا مجمل سياساتها الخارجية بالنظر في هذا الدعم المالي السخي.
وبخاصة بعد قيام الثورات العربية، وانكشاف المستور لنا وللعالم، وخيانة بعض الأنظمة والبلدان لنا ولدعمنا ولدورنا.
ووضع مرتكزات وقواعد وشروط جديدة للدعم المالي.
وخير دليل ما وقع باليمن وتنكر الحوثيين لدور بلادنا باليمن ودعمه في كل مواقفه الداخلية والخارجية وضخ الدعم المالي لاستقرار اليمن.
وأيضاً ما قامت به مصر إبان فترة حكم الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، وكيف تنكروا لنا وقاموا بكيل الشتائم والسباب لبلادنا وللشعب السعودي.
أرى ضرورة إعادة النظر العاجلة في طرق وأساليب وشروط الدعم المالي لأية دولة في المرحلة المقبلة.
وفقاً لمقتضيات وضرورات المرحلة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

[email protected]