كوارث الطيران الماليزي زادت بشكل أشغل العالم والكل يتساءل ما أسبابها؟ وهل السلطات المعنية ستقوم ببحث مكثف دقيق ومجد لمعرفة الأسباب الجذرية لوقوعها؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى وقوع ١٥ حادث طيران ماليزي خلال العام المنصرم؟ هل لرداءة في نوعية هذه الطائرات الماليزية؟ أم لتدني مستوى المهندسين الذين يقومون بفحص الطائرات والإشراف عليها قبل إقلاعها؟ أم تدني مستوى وسائل التواصل الآلي بين الطيار وحجرة التوجيه والتحكم بالمطار؟ أم جهل الطيارين بالتعامل مع أي حدث طارئ في الطائرة؟
أسئلة كثيرة تريد الجواب؟ لو أن حوادث الطيران الماليزي وقعت بشكل نادر دون تكرار لما كان هناك استغراب من ذلك، فالطيران بعمومه ليس آمنا مطلقا، ولكن المدهش تكرر حوادث الطيران لديهم لدرجة مخيفة فعلا تدعو إلى التساؤل.
من نتائج ذلك تخوّف الناس وعزوفهم عن التحليق على متن الطائرات الماليزية فقد أمست سيئة السمعة وهذا طبيعي حتى إنّ الماليزيين أنفسهم بالتأكيد ينتابهم نفس الشعور بالخوف وعدم الثقة بطائراتهم.
والضغط يزداد يوما بعد يوم على السلطات الماليزية لتحقيق مفصل وشامل ينتج عنه الخروج بأسباب واضحة ومعرفة ملابساتها ومقدماتها، للتوصل للحلول التي تمكن بعد ذلك من تفادي وقوع كوارث أخرى مستقبلا.
نأمل من الله العزيز الغفور أن يتغمد أمواتهم بواسع رحمته وفضله، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.