فشل النواب اللبنانيون أمس للمرة الرابعة عشرة على التوالي، في انتخاب رئيس جديد للبلاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد جلسة المجلس النيابي، وتم تحديد 19 من نوفمبر المقبل موعدا جديدا لانعقاد الجلسة الخامسة عشرة.
وأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة أمس التي كانت مخصصة كسابقاتها، لانتخاب خلف للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 مايو الماضي.
وجاء في بيان صادر عن الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر أن بري أرجأ جلسة أمس المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية إلی 19 نوفمبر المقبل لـ”عدم اكتمال نصاب الجلسة”.
ويتوجب حضور ثلثي عدد النواب أي 86 من أصل 128 لتأمين نصاب انتخاب الرئيس اللبناني في الدورة الأولى، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي عدد النواب المطلوب للفوز، تجرى عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.
وكان مجلس النواب بدأ بعقد جلسة لانتخاب خلف لسليمان في 23 أبريل الماضي، تبعتها جلسات في 30 أبريل، و7 مايو، و15 مايو، و22 مايو، و9 يونيو، و18 يونيو، و2 يوليو، و23 يوليو، و12 أغسطس، و2 سبتمبر، و23 سبتمبر و9 أكتوبر، وأمس، كلها فشلت بانتخاب رئيس جديد بسبب عدم اتفاق القوى السياسية الأساسية في البلاد على إتمام العملية الانتخابية.
ولا يزال سمير جعجع (62 عاما)، رئيس حزب القوات اللبنانية، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، المرشحين الرسميين الأبرزين في السباق الرئاسي، فيما المرشح الآخر غير المعلن رسميا فهو رئيس “التيار الوطني الحر” ميشال عون، الذي كان قائدًا للجيش اللبناني من 23 يونيو 1984 إلى 27 نوفمبر 1989، ورئيسا للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت عام 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك أمين الجميل.
ويتيح الدستور لمجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني من دون أن يكون أعلن ترشيحه.
وتنقسم القوى الأساسية في البرلمان بين حلفي “14 آذار”، المناصر للثورة السورية، و”8 آذار” الداعم للنظام السوري، بالإضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.
وتُحمّل “قوى 14 آذار” مسؤولية الفراغ الرئاسي الذي يشهده لبنان منذ 25 مايو لكل من حزب الله وحليفه عون، بسبب تعطيلهما المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.
للمرة الـ14 البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس جديد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
