قال الله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. فيوزع الرزق سبحانه على أربعة أنواع:
1. يرزق بالمال، ويحرم من البنين.
2. يرزق بالبنين، ويحرم من المال.
3. يرزق بالمال والبنين.
4. يحرم من المال والبنين.
وهذه معادلات لا اختيار للإنسان في أيها يكون قدره، ولكنه يجد نفسه ضمن إحداها، وقد يدوم هذا الحال، وقد يتغير، إما بشكل تدريجي، أو بشكل فجائي، أو يحدث ذلك بتذبذب، ونمط غير مستقر، فلا يستمر.
وما يدعوني للكتابة في ذلك كوننا نقابل في حياتنا أنماطا من البشر، وكل شخص منهم يقع ضمن مجموعة من هذه المجموعات، وقد يكون يعاني من حالته أي معاناة، أو أنه مؤمن راض بما قسم له، أو أن يكون غير مكترث لتبلد في الأحاسيس، بطبع جبل عليه، أو بمحاولات قوية لعدم إظهار مشاعره الخفية، أو لدخوله حالة من اليأس.
البعض ممن نقابلهم فقراء، ويسألون عن الحلول؛ والبعض بلا ذرية، فيسألون عن الحلول. والحلول غالبا ليست إلا نصائح ومحاولات لطرق المستحيل، وقد تنجح بعض تلك الحلول، وقد يمر العمر، دون أن يتبدل من ذلك شيء. والناصح حتى وإن كان طبيبا أو خبيرا أو غنيا، لا يملك أن يهب المستحيل.
الشغف والحسرة يستمران في جوف من يفتقد للمال أو للبنين، وكلاهما يضحي بكل شيء لكي يمتلك الشيء الآخر. الفقير يظل يتعفف، وربما تنكسر معانيه فيمد يده.
والبعض يكمل الآية: وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً. فيعرف الحكمة من الحياة، ولكنه يعرف أيضا أن مجتمعنا لا يؤمن إلا بالموت.
اللقطاء موجودون بكثرة حولنا، والقلة منا يهتمون لأمرهم، ويتقدمون لكفالتهم.
الزيف الاجتماعي، يجعل من يرونهم يقولون كلاما جميلا في حضرتهم، ويرددون الآيات، التي تدل على عظمة كفالة اليتيم، ولكن ما إن يتركوهم، حتى يهزوا رؤوسهم بحسرة، ويلوموهم في أنفسهم وأمام الخاصة، ويطلبون عدم ذكر ذلك أمامهم!.
كافل اليتيم لا يعرف كيف يتعامل مع حياته، بداية بالإجراءات الحكومية العسيرة، التي يتكبدها للقيام بعملية الكفالة.
وتسجيل المكفول باسم مختلف عن اسم الكافل أمر كارثي، فتكون فواجع في مراحل دراسة اليتيم الأولى، تحزنه، وتذبحه حين يكتشف ما حدث.
كما أن تسجيله باسم مختلف يجعله عرضة للتساؤل في سفراته، وأثناء دخول بعض البلدان المختلفة، التي لا تلم بالكفالة ولا تقرها، وتعمل فقط بنظام التبني الكامل من ناحية الاسم.
كم نتمنى أن تتم دراسة تلك المعضلات التي تواجههم، وتجعل أيام حياتهم متردية، محملة بكثير من المحاذير والهموم والأحزان.
أنا هنا لا أمتلك الحل، ولكني أطلب ممن يمتلكونه أن يبادروا بدراسته، من أجل كفالة إسلامية رحيمة، لا تسبب القلق النفسي والحيرة والخوف للكافل والمكفول.
ثم، ألا يمكن أن تكون الأوراق الرسمية بنفس الاسم، وأن تكون في مراجع الدولة فقط محتوية على المعلومة الحقيقية!؟.
اسم اللقيط
شاهر النهاري3 دقائق للقراءة

حجم الخط
