احتضن مركز الملك فهد الثقافي بالرياض أمس الأول تظاهرة ثقافية وطنية أقامها النادي الأدبي بالرياض برعاية وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، تكريما واحتفاء بدارة الملك عبدالعزيز الفائزة عن مؤلفها «قاموس الأدب والأدباء في السعودية» بجائزة كتاب العام في دورتها السابعة والتي نظمها النادي، بحضور الأمين العام للدارة الدكتور فهد السماري ونائب وزير الثقافة الدكتور عبدالله الجاسر، ورئيس النادي الدكتور عبدالله الحيدري.
تاريخ الكتابة
وقال خوجة: لعلنا ونحن نحتفل بجائزة كتاب العام، نستذكر تاريخ الكتابة والكتاب، وما عاناه الأولون في سبيل توثيق تاريخهم، وما وصلنا إليه من تطور تقني وفني في صناعة الكتاب، وأن الاحتفال بالكتاب يرمز إلى الاحتفال بالعلوم، والمعارف، وتقديرا للمفكرين والمثقفين والعلماء والأدباء على جهودهم وتضحياتهم وعطاءاتهم للارتقاء بالفكر الإنساني لافتا إلى أن دارة الملك عبدالعزيز مؤسسة علمية عريقة تؤرخ لبلادنا وتحفظ تاريخها ومنجزاتها والتي يرعاها الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
وأوضح رئيس النادي عبدالله الحيدري أن حفل الجائزة يقدم نموذجا رائعا للشراكة بين المؤسسات الثقافية الحكومية ممثلة في النادي، وبين بنك الرياض بوصفه واحدا من القطاعات المصرفية العريقة،لافتا إلى اهتمام المؤلفين والمثقفين بالجائزة وتفاعل الجامعات ودور النشر مع أهدافها وقال إن اختيار كتاب الدارة للجائزة يؤكد احتفاء القراء بهذا العمل الشمولي المهم الذي يتسم بالرصانة والدقة والعمق.
الأفراد والمؤسسةوسعى الحيدري إلى الرد على منتقدي منح الجائزة لمؤسسة وليس لفرد هذه الدورة وقال:إذا كانت الجائزة مُنحت في الدورات الست الماضية لأفراد، فإن لجنة التحكيم أوصت أن تمنح هذه الدورة لمؤسسة إيمانا منها بدور هذه الجهات في التخطيط للعمل الجماعي الناجح ودعمه، ومن ثم إنجاز أعمال لافتة ومهمة وغير مسبوقة.
من جانبه أوضح الأمين العام للدارة الدكتور فهد السماري أن الكتاب الفائز هو الثالث من إصدارات الدارة الذي يفوز بهذه الجائزة المهمة ففي عام 1430 هـ فاز كتاب « الرحلات في المغرب الأقصى من مصادر تاريخ الحجاز» للدكتورة عواطف نواب، وفي عام 1434 فاز كتاب الدارة : «تاريخ أمة في سير أئمة» من تأليف الدكتور صالح بن حميد.
وأشار السماري إلى أن الكتاب استغرق العمل فيه نحو3 سنوات، بمشاركة أكثر من 64 باحثا، معلنا عن تدشين القاموس على الانترنت وترجمته إلى الإنجليزية.
ولفت المشرف العام على برامج خدمة المجتمع ببنك الرياض محمد الربيعة إلى الدور الذي قام به الرئيس السابق للنادي الدكتور عبدالله الوشمي في فكرة الجائزة، وكذلك دور الدكتور الحيدري، وقال: ولعل ذلك كله دفعنا بقوة لإيجاد نبع جديد لخدمة الحراك الثقافي والأدبي بالسعودية.

